قالت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن الحزب سيضغط من أجل مناقشة مشروع قانون الدعم التكافلي للأسرة المصرية بالتوازي مع مشروع قانون الأحوال الشخصية، حال إحالته للمناقشة، مؤكدة أن مناقشة مشروع الدعم بصورة منفصلة تمثل حلًا جزئيًا لمشكلات الأسرة المصرية.
وأضافت عادل، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن مشروع قانون الدعم التكافلي أُحيل إلى اللجنة المختصة لمناقشته خلال آخر جلسة للمجلس الأسبوع الماضي، لكنه لم يُناقش حتى الآن، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت مناقشته ستتم بصورة منفصلة أم بالتوازي مع مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة.
وأوضحت أن حزب العدل سبق أن تقدم بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، تضمن إنشاء صندوق لدعم الأسرة في الباب الخامس، بداية من المادة 100، مع تحديد أهداف الصندوق وموارده، لافتة إلى أن الحزب لا يختلف مع فكرة إنشاء صندوق للدعم، وإنما يتمثل تحفظه في مناقشة المشروع بصورة منفصلة عن قانون الأحوال الشخصية.
وأكدت أن مشروع الدعم التكافلي يمكن أن يساعد عددًا كبيرًا من السيدات اللاتي حصلن على أحكام واجبة النفاذ بالنفقة، لكنهن لا يستطعن تحصيل المبالغ المستحقة لهن، إلا أن معالجة هذه المشكلة تتطلب أيضًا تسهيل إجراءات التقاضي وتمكين المستحقات من الوصول إلى أحكام قضائية في وقت مناسب.
عادل: يجب ألا تتجاوز مدة الفصل في دعاوى النفقات التعليمية للصغار 3 أشهر
وشددت عضو مجلس النواب عن حزب العدل على ضرورة تحقيق العدالة الناجزة وتسريع إجراءات التقاضي، مقترحة ألا تتجاوز مدة حصول الأم على حكم نهائي في دعاوى النفقات الخاصة بالصغار 3 أشهر، معتبرة أن هذه المدة قد تكون طويلة أيضًا في ظل احتياج بعض الأمهات العاجل إلى الأموال اللازمة لرعاية أبنائهن، خاصة في الحالات التي لا يتوافر فيها مصدر دخل.
وأشارت إلى أن بعض دعاوى النفقة التعليمية قد تستغرق سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات حتى صدور الحكم، وهو ما يستدعي معالجة إجراءات التقاضي بالتوازي مع توفير آليات الدعم المالي، حتى تتمكن الأسر من الحصول على حقوقها في الوقت المناسب.
ولفتت إلى أهمية تطبيق نظام «الملف الواحد» الذي تضمنه مشروع القانون المقدم من حزب العدل، بحيث يشمل ملف واحد القضايا المتعلقة بنفقات الأسرة، بما يساعد على توحيد الأحكام والحد من ازدواجيتها نتيجة نظر القضايا أمام أكثر من قاضٍ.
وأوضحت أن تعدد القضايا قد يؤدي إلى صدور أحكام متفاوتة بشأن النفقات المستحقة للأم والأطفال، مؤكدة ضرورة معالجة هذه الإشكاليات أولًا، إلى جانب تطوير منظومة النفقات وزيادة المبالغ المستحقة بما يتناسب مع احتياجات الأسرة.
«العدل»: نحتاج إلى حل جذري لمشكلات الأسرة وليس مسكنات
وأكدت فاطمة عادل أن حزب العدل لا يعارض سياسة مشروع قانون الدعم التكافلي، وإنما يطالب بمناقشته ضمن رؤية تشريعية متكاملة، مشيرة إلى وجود اختلافات في بعض الموارد المقترحة للصندوق بين مشروع الحزب والمشروع الحكومي.
وأضافت أن مشروع الحزب كان يتضمن موارد لصندوق دعم الأسرة، مع مراعاة استمرار الرسوم التي كانت مقررة في ظل صندوق تأمين الأسرة، موضحة أن الأولوية تتمثل في مناقشة التشريعات بصورة متكاملة تضمن معالجة المشكلات الفعلية التي تواجه الأسر.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو تحقيق الاستقرار للأسرة المصرية والمصلحة الفضلى للطفل، قائلة إن تحقيق هذه المصلحة يظل صعبًا إذا كانت الأم غير قادرة على الحصول على حكم واجب النفاذ في الوقت المناسب، بما يضمن لها ولأطفالها الحصول على المبالغ اللازمة لحياة كريمة.






















