No Result
View All Result
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • عن الموقع
  • فريق التحرير
  • سياسة الخصوصية
السبت, أكتوبر 17, 2026
موقع الحرية الإخباري
رئيس التحرير
عصام الشريف
  • الرئيسية
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
    • عقارات
    • بنوك وتأمين
    • بترول وطاقة
    • أخبار الذهب
    • بورصة وشركات
    • سوق السيارات
    • صناعة وأسواق
    • اتصالات وتكنولوجيا
  • ذهب
  • رياضة
  • حوادث
  • فن وثقافة
  • تحقيقات
  • خارجي
  • منوعات
  • مقال رأي
  • المزيد
    • صحة
    • تقارير
    • خدمي
    • محافظات
    • تعليم وجامعات
  • الرئيسية
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
    • عقارات
    • بنوك وتأمين
    • بترول وطاقة
    • أخبار الذهب
    • بورصة وشركات
    • سوق السيارات
    • صناعة وأسواق
    • اتصالات وتكنولوجيا
  • ذهب
  • رياضة
  • حوادث
  • فن وثقافة
  • تحقيقات
  • خارجي
  • منوعات
  • مقال رأي
  • المزيد
    • صحة
    • تقارير
    • خدمي
    • محافظات
    • تعليم وجامعات
No Result
View All Result
موقع الحرية الإخباري
رئيس التحرير
عصام الشريف
No Result
View All Result

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الجغرافيا المقدسة عند اليهود.. كيف تحولت القدس إلى معركة على الهوية والتاريخ؟

إسلام محمد by إسلام محمد
17 أكتوبر 2026 . 1:12 ص
in مقال رأي
محمد سعد عبد اللطيف

محمد سعد عبد اللطيف

 

لم تكن القدس يوما مجرد مدينة تتجاور فيها الحجارة القديمة والأسوار التاريخية، ولم تكن مجرد نقطة على خريطة الصراعات في الشرق الأوسط. إنها واحدة من أكثر مدن العالم تشابكا بين الدين والتاريخ والجغرافيا والسياسة، مدينة تحمل في ذاكرتها روايات الشعوب ومعتقداتها، وتتحول فيها الآثار من شواهد على الماضي إلى أدوات للصراع على الحاضر والمستقبل.

ولعل السؤال الأهم الذي يفرض نفسه هو كيف استطاعت القدس أن تحتفظ بمكانتها المركزية في الوجدان اليهودي عبر قرون طويلة من الشتات، بينما أخفقت قطاعات واسعة من العرب والمسلمين في تحويل ارتباطهم التاريخي والديني بها إلى مشروع متكامل لحماية هويتها العربية وصيانة تراثها وتثبيت حضورها السياسي والثقافي؟

إن الإجابة لا تبدأ من السياسة وحدها، بل من فهم ما يمكن تسميته بالجغرافيا المقدسة، أي العلاقة التي تنشأ بين المكان والعقيدة والذاكرة الجماعية، وكيف تتحول مدينة بعينها إلى مركز للهوية ورمز للاستمرار التاريخي وأداة لتعبئة الأجيال حول رواية واحدة.

السر الغامض الذي يربط اليهود بحجارة القدس

لم تكن مجرد مدينة من حجر وطين، ولم تكن يوما مجرد نقطة على خريطة الصراعات. هناك فوق تلك التلال المرتفعة يقبع سر عمره آلاف السنين، سر يفسر لماذا يصر اليهود جيلا بعد جيل على أن هذه البقعة بالذات هي مركز وجودهم.

الحكاية لا تبدأ بالسياسة، بل تبدأ بما هو أعمق بكثير، في الموروث والوجدان اليهودي. هناك إيمان راسخ بأن هذه المدينة ليست مكانا عاديا، بل هي بوابة الأرض إلى السماء. ويعتقد بعض التقاليد الدينية اليهودية أن تحت صخورها تقع صخرة الأساس التي بدأ الله منها خلق الكون بأسره.

في معتقداتهم، بنى النبي سليمان هيكله القديم، وفيه وضع تابوت العهد الذي يُعتقد أنه احتوى على لوحي الوصايا العشر. لكن الهيكل دُمّر، وتفرقت جماعات يهودية في بقاع الأرض على امتداد قرون طويلة، وهنا يبرز السؤال الأكبر: كيف استطاعت جماعات متباعدة جغرافيا أن تحافظ على بوصلة رمزية واحدة، رغم النفي والملاحقة وتغير المجتمعات التي عاشت فيها؟

لم يكن اليهودي في تقاليده الدينية يصلي متوجها إلى السماء فحسب، بل ظل التوجه نحو القدس حاضرا في صلوات وطقوس يهودية عديدة. وفي الأعياد والمناسبات الدينية، بقيت أورشليم حاضرة في الذاكرة، وتناقلت الأجيال عبارة «العام القادم في أورشليم»، بوصفها تعبيرا عن الأمل في العودة واستعادة الصلة بالمدينة المقدسة.

وهكذا تحولت القدس في الوعي الديني اليهودي من مجرد موقع جغرافي إلى مرساة للهوية والذاكرة الجماعية. وبالنسبة إلى تيارات دينية وقومية يهودية، لم تعد المسألة مجرد امتلاك أرض، بل ارتباط بمركز رمزي يرون فيه بداية تاريخهم وامتداد مستقبلهم، ويربط بعضهم بينه وبين تصورات دينية عن الخلاص ونهاية الزمان.

لكن فهم هذا الارتباط لا يكتمل من دون التمييز بين المعتقد الديني والوقائع التاريخية، وبين الذاكرة الجماعية والمشروعات السياسية التي نشأت في العصر الحديث. فالقدس ليست عاصمة سياسية في رواية واحدة فقط، بل مدينة تتقاطع فيها المعتقدات والآثار وحقوق السكان وتاريخ الحضارات.

ومن هنا تبدأ معركة الجغرافيا المقدسة، حيث لا يدور الصراع حول الحجارة وحدها، بل حول من يروي التاريخ، ومن يحمي الذاكرة، ومن يستطيع تحويل ارتباطه بالمكان إلى مؤسسات وقوة سياسية وقانونية على الأرض.

إن السر الحقيقي الذي يربط الشعوب بأماكنها لا يكمن في المعتقدات وحدها، بل في قدرتها على حفظ ذاكرتها وتوثيق تاريخها والدفاع عن حقوقها. والقدس، بما تحمله من تاريخ يهودي ومسيحي وإسلامي وحضور عربي فلسطيني ممتد، لا يمكن اختزالها في رواية واحدة أو اعتبار تاريخها ملكا حصريا لطرف واحد.

صخرة الأساس والهيكل القديم.. حين تتحول العقيدة إلى جغرافيا

في الموروث الديني اليهودي تحتل القدس مكانة استثنائية، وترتبط بها روايات دينية وتاريخية تمتد إلى عصور قديمة. وتبرز في هذه الروايات صخرة الأساس، المعروفة في التراث اليهودي باسم إيفن هشتياه، وهي صخرة ترتبط بتصورات دينية عن بداية الخلق ومركزية المكان في العلاقة بين الأرض والسماء.

لكن من الضروري التمييز بين المعتقد الديني والحقيقة التاريخية التي يمكن إثباتها بالآثار. فالتصورات المتعلقة ببدء الخلق تنتمي إلى المجال العقائدي، ولا تمثل حقيقة جيولوجية أو أثرا ماديا يثبت أن خلق الكون بدأ من صخرة بعينها.

وترتبط القدس كذلك بقصة الهيكل الأول المنسوب إلى الملك سليمان، الذي تضعه الرواية التوراتية في قلب الحياة الدينية لبني إسرائيل في العصور القديمة. كما يرتبط الهيكل بتابوت العهد، الذي تقول النصوص الدينية إنه احتوى على لوحي الوصايا العشر.

غير أن مصير تابوت العهد ومكانه النهائي لا يزالان غير محسومين تاريخيا وأثريا، كما أن تفاصيل الهيكل الأول لا تزال موضع نقاش بين الباحثين بسبب محدودية الأدلة الأثرية المباشرة المتاحة.

أما الحدث التاريخي الأبرز فهو تدمير البابليين القدس والهيكل الأول عام 586 قبل الميلاد تقريبا، وما تبع ذلك من سبي ونقل قطاعات من سكان مملكة يهوذا إلى بابل. وبعد عودة جماعات من المنفيين، أُعيد بناء الهيكل الثاني، ثم وسّعه الملك هيرودس في أواخر القرن الأول قبل الميلاد.

وفي عام 70 ميلادية، دمرت القوات الرومانية الهيكل الثاني خلال الحرب اليهودية الرومانية. ومنذ ذلك الحين أصبحت ذكرى الهيكل المفقود أحد أبرز عناصر الذاكرة الدينية اليهودية، واستمر حضور القدس في الصلوات والطقوس والنصوص الدينية رغم تغير مراكز الاستقرار اليهودي في العالم.

هنا يظهر جوهر المسألة. لم تعد القدس في الوعي الديني اليهودي مجرد مدينة عاش فيها الأسلاف، بل أصبحت رمزا لوعد تاريخي وذاكرة جماعية وارتباط ديني يتجاوز حدود الإقامة الفعلية. وهكذا تحولت الجغرافيا إلى جزء من العقيدة، وأصبحت الذاكرة وسيلة للحفاظ على تماسك الجماعة عبر الأجيال.

من الشتات إلى فكرة العودة.. كيف حافظت القدس على مكانتها؟

لم يكن الحفاظ على القدس في الوجدان اليهودي مجرد نتيجة للتعلق الديني، بل ارتبط أيضا باستمرار تداول النصوص والصلوات والطقوس التي أعادت إنتاج الذاكرة التاريخية جيلا بعد جيل. ففي الصلوات اليهودية يحتل التوجه نحو القدس مكانة مهمة، كما ظل التعبير عن الأمل في العودة إلى أورشليم حاضرا في المناسبات الدينية والاجتماعية.

لقد أدركت الجماعات اليهودية، رغم اختلاف أوضاعها في أوروبا وآسيا وشمال أفريقيا، أهمية الرموز المشتركة في الحفاظ على تماسك الهوية. وعندما تفرقت الجماعات وتغيرت لغاتها وثقافاتها، ظلت القدس حاضرة في الموروث الديني بوصفها مركزا رمزيا لا يمكن الاستغناء عنه.

لكن التاريخ لم يكن خطا مستقيما من النفي إلى العودة، كما أن الوجود اليهودي لم ينقطع تماما عن القدس وفلسطين طوال العصور. فقد بقيت جماعات يهودية في المنطقة، بينما استقرت جماعات أخرى في بلدان متعددة، وتفاوتت علاقتها بالمكان من عصر إلى آخر.

وفي القرن التاسع عشر، ومع صعود القوميات الأوروبية وتزايد معاداة اليهود في بعض المجتمعات، ظهرت الحركة الصهيونية الحديثة التي سعت إلى تحويل الارتباط التاريخي والديني بأرض فلسطين إلى مشروع قومي وسياسي. وهنا انتقلت فكرة العودة من المجال الديني والرمزي إلى برنامج سياسي منظم، تدعمه مؤسسات وهجرات ومشروعات استيطان وعلاقات دولية.

ومع صدور وعد بلفور عام 1917، ثم الانتداب البريطاني على فلسطين، دخلت القضية مرحلة جديدة أصبحت فيها الذاكرة التاريخية جزءا من مشروع سياسي يتنافس مع الوجود الوطني العربي الفلسطيني على الأرض نفسها.

وهذه نقطة أساسية في فهم الصراع. فالإيمان الديني بمكان مقدس لا يمنح وحده حقا سياسيا مطلقا في إقصاء الآخرين، كما أن استحضار التاريخ لا يلغي حقوق السكان الذين عاشوا على الأرض وتوارثوا مدنها وقراها وبيوتها وأراضيها عبر أجيال طويلة.

القدس العربية والإسلامية.. تاريخ لا يبدأ مع الصراع الحديث

في المقابل، فإن النظر إلى القدس باعتبارها مدينة ذات تاريخ يهودي فقط يمثل اختزالا للتاريخ، تماما كما أن تجاهل الحضور اليهودي القديم فيها لا يخدم القراءة العلمية للوقائع.

فالقدس مدينة متعددة الطبقات الحضارية، تعاقبت عليها سلطات وشعوب وثقافات مختلفة، وتركت كل مرحلة آثارها في العمران واللغة والدين والحياة اليومية.

وقد دخلت القدس في العصر الإسلامي خلال القرن السابع الميلادي، ثم اكتسبت مكانة مركزية في الوجدان الإسلامي لارتباطها بالمسجد الأقصى ورحلة الإسراء والمعراج. وأصبحت المدينة جزءا من المجال الحضاري العربي والإسلامي، وشهدت عهودا مختلفة من البناء والترميم والرعاية الدينية والعمرانية.

ويظل المسجد الأقصى وقبة الصخرة من أبرز شواهد هذه المرحلة. فقبة الصخرة، التي شيدت في أواخر القرن السابع الميلادي، ليست مجرد مبنى ديني، بل معلم معماري يحمل دلالات دينية وحضارية عميقة، ويشهد على تطور الفن الإسلامي في مراحله المبكرة.

كما ارتبطت القدس بالمسجد الأقصى وبكنيسة القيامة والأحياء التاريخية والأسواق والمدارس والزوايا والأوقاف، وأصبحت هذه المعالم جزءا من ذاكرة مشتركة عاش فيها المسلمون والمسيحيون، إلى جانب الجماعات اليهودية، عبر فترات تاريخية متباينة.

ولذلك فإن عروبة القدس لا تقوم على إنكار تاريخ أي جماعة أخرى، وإنما تستند إلى الحضور العربي الفلسطيني المتواصل، وإلى اللغة والثقافة والمجتمع والملكية والعمران والمؤسسات التي شكلت ملامح المدينة عبر قرون طويلة.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث في الصراعات على المدن التاريخية هو اختزال تاريخها في رواية واحدة، وكأن آلاف السنين لم تشهد سوى شعب واحد أو حضارة واحدة. فالقدس أقدم وأوسع من أن تحتكرها رواية سياسية منفردة، ولا يمكن فصل تاريخها عن محيطها الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي.

من حرب 1948 إلى احتلال 1967.. حين دخلت الجغرافيا مرحلة جديدة

شهدت القدس تحولا حاسما مع حرب عام 1948، التي أدت إلى انقسام المدينة بين قسم غربي خضع للسيطرة الإسرائيلية وقسم شرقي، بما فيه البلدة القديمة، خضع للإدارة الأردنية. وأدى ذلك إلى تغيرات عميقة في السكان والملكية والحياة الاجتماعية، فضلا عن تهجير فلسطينيين من مناطق واسعة خلال الحرب.

وفي حرب يونيو 1967، احتلت إسرائيل القدس الشرقية، بما فيها البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ثم اتخذت خطوات لتوسيع حدود البلدية وفرض سيطرتها على المدينة. وفي عام 1980 أصدرت قانونا أساسيا أعلنت فيه القدس عاصمة لها، وهو إجراء لم يعترف به المجتمع الدولي بوصفه تسوية قانونية لوضع المدينة.

وهنا لم تعد المسألة مجرد خلاف على رواية تاريخية، بل أصبحت صراعا على الأرض والسيادة والحقوق والحدود والملكية والتراث الديني.

فالسيطرة على المكان تمنح القوة المسيطرة قدرة على تنظيم الحياة اليومية، والتحكم في التخطيط العمراني، وتحديد شروط البناء والإقامة، والتأثير في الوصول إلى المواقع المقدسة. ومن هنا تتضح أهمية الجغرافيا السياسية للقدس، إذ إن من يسيطر على الأرض يمتلك أدوات للتأثير في مستقبلها، لكنه لا يستطيع بمجرد السيطرة أن يمحو ذاكرة السكان أو يلغي حقوقهم التاريخية والقانونية.

وقد أكدت قرارات دولية متعاقبة أهمية حماية الطابع التاريخي للمدينة، كما أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة البلدة القديمة وأسوارها على قائمة التراث العالمي عام 1981، ثم على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عام 1982. واستمر هذا الوضع في القرارات اللاحقة، بما يعكس حجم المخاوف المتعلقة بصون التراث الثقافي للقدس.

هل نجح اليهود في حماية هويتهم وفشل العرب في حماية هويتهم؟

هذا السؤال يحتاج إلى قدر من الدقة. فقد نجحت الحركة الصهيونية في بناء مؤسسات سياسية وثقافية وتعليمية، وتطوير خطاب تاريخي موحد يخدم مشروعها القومي، كما استفادت من التحولات الدولية ومن الدعم الذي حصلت عليه في مراحل مختلفة. لكن ذلك لا يعني أن جميع اليهود يتبنون التصورات السياسية نفسها، أو أن الهوية اليهودية تختزل في الصهيونية.

وفي المقابل، لم يفقد الفلسطينيون هويتهم الوطنية، ولم تتوقف محاولاتهم للحفاظ على ذاكرتهم وأرضهم وتراثهم. فقد ظلت العائلات الفلسطينية تحتفظ بوثائق الملكية، وتتناقل حكايات القرى والمدن، وتتمسك بأسماء الشوارع والأحياء والمفاتيح القديمة، فيما استمر الحضور الفلسطيني في القدس رغم التهجير والقيود والتحولات السياسية.

لكن المشكلة العربية تكمن في الفجوة بين قوة الارتباط الوجداني بالقدس وبين القدرة على تحويل هذا الارتباط إلى استراتيجية مستمرة ومؤثرة. فالشعارات وحدها لا تحمي مدينة، والبيانات السياسية لا تكفي لتثبيت ملكية بيت أو منع هدم مبنى تاريخي أو دعم مؤسسة تعليمية وثقافية.

إن حماية الهوية تحتاج إلى توثيق علمي للأرشيفات والوثائق، وحصر العقارات والأوقاف، ودعم المدارس والمراكز الثقافية، وتشجيع البحث الأثري والتاريخي، وتطوير حضور إعلامي قادر على تقديم الرواية الفلسطينية للعالم بلغة دقيقة وأدلة موثقة. كما تحتاج إلى مساندة السكان الفلسطينيين في مواجهة ضغوط السكن والملكية والتخطيط، وإلى تحرك قانوني ودبلوماسي لا ينقطع بتغير الظروف السياسية.

ويجب ألا يقتصر العمل على الرد على الرواية الإسرائيلية بعد انتشارها، بل ينبغي أن يبدأ بإنتاج المعرفة وحفظ الوثائق وإتاحتها للباحثين، وتقديم تاريخ القدس باعتباره تاريخا متعدد الطبقات، لا يسمح بإخفاء أي مرحلة أو احتكار أي حضارة له.

من يمتلك الذاكرة يمتلك القدرة على الدفاع عن المكان

إن الصراع على القدس يكشف حقيقة أعمق من حدود السياسة التقليدية. فالأمم لا تحافظ على هويتها بمجرد امتلاك الماضي، بل بقدرتها على توثيقه وتدريسه ونقله إلى الأجيال الجديدة وتحويله إلى قوة ثقافية وقانونية وأخلاقية.

لقد احتفظ اليهود بالقدس في صلواتهم وذاكرتهم الجماعية، ثم نجحت الحركة الصهيونية في تحويل جانب من هذه الذاكرة إلى مشروع سياسي ومؤسسات على الأرض. وفي المقابل، يملك الفلسطينيون والعرب رصيدا تاريخيا وحضاريا لا يمكن اختزاله في رواية واحدة، لكن هذا الرصيد يحتاج إلى عمل منظم يتجاوز ردود الفعل الموسمية.

فالقدس ليست حجارة الهيكل وحدها، وليست المسجد الأقصى وحده، وليست كنيسة القيامة وحدها. إنها مدينة تشكلت عبر آلاف السنين، واحتضنت روايات دينية وحضارات متعددة، ولا يمكن حماية تراثها إلا بالاعتراف بتاريخها المركب وصيانة حقوق سكانها وحفظ آثارها من التسييس والتشويه.

وإذا كان الصراع يدور اليوم حول من يملك القدس، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل العرب والفلسطينيين هو كيف نحمي الذاكرة من الضياع، ونحول التاريخ إلى معرفة موثقة، والمعرفة إلى قوة قانونية وثقافية وسياسية.

فالأرض التي لا يوثق أصحابها تاريخها، ولا يحفظون وثائقها، ولا يدافعون عن مؤسساتها، تصبح أكثر عرضة لأن يكتب الآخرون روايتها نيابة عنهم. أما القدس، فستظل شاهدا على أن الجغرافيا لا تصنعها الحجارة وحدها، بل تصنعها أيضا الذاكرة والهوية والقدرة على حماية الحق عبر الأجيال.

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية. ،،!!

الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/8na5
Tags: القدس

Related Posts

علم مصر -أرشيفية
أخبار

مصدر مصري مطلع: استدعاء القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة احتجاجا على افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلة

16 أكتوبر 2026 . 4:45 م
جامعة الدول العربية
أخبار

جامعة الدول العربية تدين افتتاح كولومبيا سفارة في القدس وتطالبها بالتراجع عن القرار

14 أكتوبر 2026 . 6:22 م
وزارة الخارجية
أخبار

مصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة.. وتؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي

14 أكتوبر 2026 . 5:17 م
أخبار

الجامعة العربية تعقد دورة غير عادية بشأن الاستيطان والقدس وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية

13 أكتوبر 2026 . 2:09 م
سياسة

محمود عباس يلغي الانتخابات التشريعية الفلسطينية ويحدد موعدا جديدا

10 أكتوبر 2026 . 3:09 م
خارجي

نبيل فهمي من نيويورك: تحرك عربي وإسلامي موحد لوقف مأساة غزة

21 سبتمبر 2026 . 6:23 م

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار البنوك

الأكثر قراءة الآن

  • بيراميدز

    بيراميدز يحقق الفوز على المريخ ويقترب من التأهل في دوري أبطال أفريقيا

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • ميمي جمال في المستشفى ووفاة والدة عمرو يسري وزواج محمد سلامة.. أحداث صادمة في الوسط الفني الساعات الأخيرة

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • أنباء مثيرة بشأن الزمالك بعد أزمة القمة.. هل يواجه النادي تصعيدًا من فيفا؟

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • الليلة مسلسل هذا البحر سوف يفيض الحلقة 3 الموسم الثاني على قناة Trt 1.. تسريبات وأحداث مثيرة

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • وفاة وحادث وشائعة.. 3 أحداث تصدرت الوسط الفني خلال ساعات

    0 shares
    Share 0 Tweet 0

الإدمان

التعافي من الإدمان حق من حقوق الإنسان

أحدث الأخبار

  • السكن البديل للإيجار القديم.. خطوات التظلم من رفض الطلب وشروط الحصول على وحدة 17 أكتوبر 2026 . 4:05 ص
  • توقعات الأبراج اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.. حظك اليوم مهنياً وعاطفياً 17 أكتوبر 2026 . 3:48 ص
  • متى يحصل الطلاب والموظفون على أول إجازة رسمية؟ 17 أكتوبر 2026 . 2:22 ص
  • برج الدلو حظك اليوم السبت 17 أكتوبر 2026.. ركز على تحويل أفكارك إلى إنجازات 17 أكتوبر 2026 . 1:32 ص
  • محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الجغرافيا المقدسة عند اليهود.. كيف تحولت القدس إلى معركة على الهوية والتاريخ؟ 17 أكتوبر 2026 . 1:12 ص

الأكثر تعليقاً

  • Comments
50 طائرة مسيّرة إيرانية

عاجل| إطلاق 50 طائرة مسيرة إيرانية باتجاه إسرائيل

3
ما هي عقوبة سرقة حساب الفيسبوك؟

الإبلاغ عن حساب فيسبوك تم اختراقه.. خطوات سهلة لاستعادة السيطرة وحماية حسابك

3

تزامنًا مع ذكرى ثورة 30 يونيو.. وفد “الحركة الوطنية” بالبحر الأحمر يُعزز روابط الإخاء بزيارة مطرانية الأقباط

3
محمد الشناوي

قرار مبكر من عموتة داخل الأهلي.. مدرب الأحمر يحسم مصير أحد أهم نجوم الفريق

3

نبض

Nabd

الأكثر مشاهدة اليوم

بيراميدز

بيراميدز يحقق الفوز على المريخ ويقترب من التأهل في دوري أبطال أفريقيا

16 أكتوبر 2026 . 6:36 م

ميمي جمال في المستشفى ووفاة والدة عمرو يسري وزواج محمد سلامة.. أحداث صادمة في الوسط الفني الساعات الأخيرة

16 أكتوبر 2026 . 11:38 ص
الزمالك

أنباء مثيرة بشأن الزمالك بعد أزمة القمة.. هل يواجه النادي تصعيدًا من فيفا؟

16 أكتوبر 2026 . 2:12 م

الليلة مسلسل هذا البحر سوف يفيض الحلقة 3 الموسم الثاني على قناة Trt 1.. تسريبات وأحداث مثيرة

16 أكتوبر 2026 . 3:24 م
كريم محمود عبد العزيز

وفاة وحادث وشائعة.. 3 أحداث تصدرت الوسط الفني خلال ساعات

15 أكتوبر 2026 . 6:15 م

جوجل نيوز

تابع بوابة الحرية على جوجل نيوز

من نحن

موقع الحرية الإخباري هو منصة صحفية حرة، تشتبك مع قضايا الواقع المصري، وتنحاز للحقيقة والمساواة، وتدافع عن حرية الرأي والفكر والتعبير، يعمل تحت شعار «ضمير – مهنية – رسالة.

خريطة الموقع

  • أخبار
  • أخبار الذهب
  • اقتصاد
  • بترول وطاقة
  • بنوك وتأمين
  • عام
  • عقارات
  • مقال رأي
  • منوعات
  • تحقيقات
  • تقارير
  • توب ستوري
  • حوادث
  • فن وثقافة
  • محافظات
  • تعليم وجامعات
  • بورصة وشركات
  • اتصالات وتكنولوجيا
  • خارجي
  • خدمي
  • رياضة
  • سياحة وسفر
  • سياسة
  • صحة
  • سوق السيارات
  • صناعة وأسواق

تابعونا علي منصات التواصل الاجتماعي

© 2025 جميع حقوق النشر والطباعة محفوظة لموقع الحرية نيوز الاخباري

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
    • عقارات
    • بنوك وتأمين
    • بترول وطاقة
    • أخبار الذهب
    • بورصة وشركات
    • سوق السيارات
    • صناعة وأسواق
    • اتصالات وتكنولوجيا
  • ذهب
  • رياضة
  • حوادث
  • فن وثقافة
  • تحقيقات
  • خارجي
  • منوعات
  • مقال رأي
  • المزيد
    • صحة
    • تقارير
    • خدمي
    • محافظات
    • تعليم وجامعات

© 2026 جميع حقوق النشر والطباعة محفوظة لموقع الحرية الإخباري