في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط والعالم تحديات غير مسبوقة في ملف الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، وضعت الدولة المصرية رهانها التنموي الأكبر في يد جيل جديد من القيادات التنفيذية التي تجمع بين الانضباط العسكري والرؤية الأكاديمية الحديثة.
ويأتي على رأس هذه القيادات العقيد الدكتور بهاء الدين محمد الغنام، المدير التنفيذي لـ “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، والذي بات يعرف في الأوساط التنموية بأنه المهندس التنفيذي لأكبر عملية توسع أفقي وزراعي في تاريخ مصر الحديث.
باني استراتيجيات التنمية
لم تكن مسيرة بهاء الغنام وليدة الصدفة؛ فالرجل الذي خدم لأكثر من 25 عاما كضابط طيار في صفوف القوات الجوية المصرية، انتقل من حماية سماء الوطن إلى زراعة أراضيه.
ولم يكتفِ الغنام بالخبرة الميدانية والانضباط العسكري، بل عزز مسيرته بتأهيل أكاديمي رفيع عبر حصوله على درجة الدكتوراه في المحاسبة وإدارة المشروعات القومية، حيث ركزت أطروحته العلمية على كيفية استخدام التكنولوجيا والحوكمة المالية لتحسين الإفصاح البيئي وإدارة الموارد المائية في المشروعات العملاقة.
هذا المزيج الفريد استرعى انتباه القيادة السياسية، ليصدر قرار جمهوري في نهاية عام 2022 بتعيينه مديراً تنفيذياً لجهاز “مستقبل مصر لتنمية المستدامة”؛ الكيان الشاب الذي ولد عملاقا ليتولى إدارة الأصول والملفات الحيوية المرتبطة بلقمة عيش المصريين.
ثورة المليون فدان.. الأرقام تتحدث
تحت قيادة العقيد بهاء الغنام، تحولت الصحراء الغربية ومناطق عدة في سيناء والصعيد إلى خلايا نحل لا تهدأ.
وتشير البيانات الرسمية الموثقة إلى طفرة رقمية غير مسبوقة حققها الجهاز، ومن أبرز معالمها:
قائد الدلتا الجديدة
الإشراف المباشر على معركة استصلاح مشروع “الدلتا الجديدة” بالضبعة المستهدف تنمية 2.2 مليون فدان.
تخطي المستهدفات
نجح الجهاز في بسط مظلته الإدارية والإنتاجية ليشرف على استصلاح وتنمية ما يقرب من 4.5 مليون فدان ممتدة بين المنيا، وبني سويف، وتوشكى، والعوينات، وسيناء.
فاتورة الدعم الاقتصادي
أعلن الغنام مؤخرا عن نجاح جهود الجهاز بالتعاون مع الشركاء في تحقيق عوائد تنموية وإحلال للواردات السلعية وتصدير فائض بقيمة بلغت نحو 4.2 مليار دولار، مما خفف الضغط بشكل ملموس على العملة الأجنبية.
الشراكة وليس الاستحواذ
رغم الصبغة التنفيذية الصارمة للمشروعات القومية، حرص بهاء الغنام في كافة إطلالاته الإعلامية والبرلمانية على ترسيخ فلسفة اقتصادية مرنة.
وبناء على هذه الرؤية، فتح الجهاز أبوابه على مصراعيها للشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وطرح استراتيجيات مرنة للتخارج وبيع الحصص بالبورصة المصرية بعد إثبات كفاءة المشروعات وتشغيلها.
ولم تتوقف الرؤية عند الطين والزرع؛ بل امتدت لبناء الإسـان، حيث قاد الغنام شراكة دولية لإطلاق “مدارس مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية”، لإنشاء 26 مدرسة في 14 محافظة، بهدف خلق جيل جديد من الفنيين القادرين على إدارة منظومات الري الذكي والزراعة الرقمية.
حصاد العطاء والتكريم
هذا العطاء الميداني المتواصل لم يمر دون تقدير رسمي؛ حيث نال العقيد بهاء الغنام وسام الخدمة الممتازة تقديرا لجهوده الاستثنائية في ملف الأمن الغذائي.
كما حظي بتكريم خاص من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بمنحه درع الوزارة تقديرا لنجاحاته في رفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة والمحاصيل الزيتية.





















