قال المستشار طارق العوضي، المحامي بالنقض وعضو لجنة العفو الرئاسي، إن الحديث عن جهاز “مستقبل مصر” تحول إلى ساحة استقطاب حادة، بين فريق يراه “المنقذ الذي لا يخطئ”، وآخر يحمّله مسؤولية كل إخفاق، معتبرًا أن كلا الفريقين يبتعد عن الحقيقة.
وأكد العوضي في بيان له، أن الدول لا تُدار بالشعارات، ولا تُبنى بالهتاف، ولا تُهدم بالشائعات، مشددًا على أن المؤسسات العامة لا تُمنح صكوك النجاح مسبقًا، كما لا تُدان لمجرد الشك أو الاختلاف معها.
وأضاف أنه إذا كان الجهاز يضطلع بملفات استراتيجية تمس الأمن الغذائي والتنمية والاستثمار، فمن حق المجتمع أن يعرف حجم إنجازاته، وكفاءة إدارته، وحدود اختصاصاته، ومدى تأثيره على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن من واجب الدولة توفير القدر الكافي من الشفافية الذي يجعل الإنجاز يتحدث عن نفسه، ويغلق الباب أمام الشائعات والتأويلات.
وأوضح العوضي أن تحويل أي مؤسسة إلى هدف دائم للتشويه دون دليل، أو إلى شماعة تُعلّق عليها كل الأزمات، لا يخدم الحقيقة، بل يضر بالدولة ذاتها ويفقد النقاش العام جديته.
واختتم العوضي قائلا: “المؤسسات الوطنية ليست مقدسة لكنها أيضًا ليست مستباحة للاغتيال المعنوي، والولاء الحقيقي للوطن لا يكون بالتطبيل كما أن المعارضة الرشيدة لا تكون بالتشويه، وإنما تكون بإعلاء قيمة الحقيقة وإخضاع الجميع لمعيار واحد: الإنجاز يُشكر والخطأ يُصحح والشفافية هي الضمانة الوحيدة لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع”.





















