وجه المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي، بيانا إلى محامي مصر، قائلا: «في الوقت الذي عقدت فيه وزارة العدل مؤتمرها الرسمي لتدشين منظومة التقاضي عن بُعد، وحرصت على تزيين القاعة بالورود والسجاد، ودعت ممثلين عن كل الجهات، تم تجاهل دعوة نقابة المحامين، وكأن المحاماة ليست طرفًا أصيلًا في العدالة، وكأن حضورنا أو غيابنا سواء».
وأضاف العوضي خلال تدوينة له عبر حسابه على فيسبوك: «هذا المشهد ليس مجرد هفوة بروتوكولية، بل انعكاس صارخ لواقع نقابي مهتز، فقدت فيه النقابة كثيرًا من وزنها وهيبتها أمام مؤسسات الدولة، حتى بات تغييبها عن الفعاليات الكبرى أمرًا عاديًا لا يثير الدهشة، ولا يسبب الحرج لمن يتجاهلها».
تهميش متعمد أم غياب تأثير؟
وتابع عضو لجنة العفو الرئاسي: «السؤال الذي يجب أن يطرحه كل محامٍ على نفسه اليوم: كيف وصلنا إلى هذه المرحلة من التهميش؟».
وأكمل العوضي: «هل هو تقصير من القائمين على النقابة في فرض حضورها وصون مكانتها؟، أم هو تراكم سنوات من الانشغال بصراعات انتخابية وشخصية على حساب الدور الحقيقي للمحاماة؟».
ولفت إلى أن ما جرى بالأمس هو جرس إنذار للجميع، حيث إن إضعاف النقابة لا يضر المجلس وحده، بل يضر كل محامٍ في مكتبه وقاعته ومعاشه ومستقبله، والتاريخ يخبر أن الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، وأن من يغيب عن مائدة الحوار يُمحى من ورقة القرار.
وأكد العوضي أنه يدعو جموع المحامين إلى:
1- الوعي بأن الدفاع عن مكانة المحاماة يبدأ من داخل النقابة، لا من الشكوى على المقاهي ووسائل التواصل.
2- المحاسبة الجادة لممثليهم على أي تقصير في فرض حضور النقابة أمام الدولة.
3- التوحد خلف مطالب مهنية واضحة تفرض على أي جهة رسمية التعامل مع المحامين كشركاء لا كضيوف ثانويين.
واختتم العوضي: «أيها الزملاء، غيابنا اليوم عن مؤتمر، قد يتحول غدًا إلى غياب عن التشريعات، وبعد غدٍ إلى غياب عن ساحات العدالة نفسها. والوقت الآن هو وقت اليقظة».
اقرأ أيضا: طارق العوضي: وفقا للقانون لا وجود لصفة محامي دولي كترخيص مستقل




















