أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم تنفيذه وفق أعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دوليًا، نافيًا ما تم تداوله من مزاعم أو شكوك بشأن تطبيق معايير السلامة خلال أعمال الإنشاء.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أكدت أن ما جرى تداوله قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، من خلال تفسير بعض الملاحظات الفنية بصورة منفصلة عن سياقها الفني والرقابي.
وشددت الهيئة على أن جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات بالمشروع تخضع لمعايير الجودة العالمية، إلى جانب عمليات تفتيش وفحص مستمرة من فرق المتابعة والإشراف، للتأكد من مطابقتها للمتطلبات المعتمدة.
وأوضحت أن تنفيذ الأعمال يتم بعد استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، باعتبارها الجهة الرقابية الوطنية المختصة.
وفيما يتعلق بالملاحظات الهندسية، أكدت الهيئة أنه يتم التعامل معها فنيًا بشكل مبكر، خاصة ما يتعلق بأعمال صب الخرسانات، من خلال تطبيق «إجراءات عدم المطابقة» (NCRs)، مشيرة إلى أن أي مرحلة إنشائية لا يتم اعتمادها أو استلامها قبل إتمام المعالجة الفنية اللازمة وإجراء الاختبارات المطلوبة.
وأكدت الهيئة أن تقييم السلامة في المشروعات النووية لا يعتمد على المشاهدات البصرية أو التقديرات الشخصية، وإنما يستند إلى منظومة متكاملة تشمل تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابي المستمر.
وأشارت إلى أن جميع الأعمال بالموقع تخضع لنظام متعدد المستويات للسلامة الصناعية والصحة المهنية وجودة البناء، مع توثيق الأحداث والملاحظات وفق الإجراءات المعتمدة ومتطلبات الجهات الرقابية.
وأضافت الهيئة أن التعاون مع المقاول العام الروسي للمشروع، شركة «أتوم ستروي إكسبورت»، يتم وفق أعلى درجات الالتزام بثقافة السلامة النووية والصحة المهنية، مع التعامل الفوري مع أي ملاحظات فنية أو إجرائية قبل الانتقال إلى المراحل التالية من التنفيذ.
تصميم من الجيل الثالث المطور
وأوضحت الهيئة أن محطة الضبعة صُممت وفق تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (Generation III+)، التي تعتمد على منظومات أمان متقدمة وفلسفة «الدفاع في العمق»، من خلال حواجز متعددة وأنظمة أمان سلبية يمكنها العمل اعتمادًا على ظواهر طبيعية مثل الجاذبية.
وأضافت أن تصميم المفاعل يتضمن «مصيدة قلب المفاعل» (Core Catcher) لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية الإشعاع في حال وقوع حادث شديد، فضلًا عن وعاء احتواء مزدوج الجدران مصمم لمواجهة عدد من المخاطر الخارجية، وفق متطلبات التصميم المعتمدة.
رقابة وطنية ودولية
وأكد المركز الإعلامي أن سلامة محطة الضبعة لا تخضع لتقييم الجهة المالكة للمشروع وحدها، وإنما لمنظومة رقابية وطنية مستقلة ممثلة في هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، إلى جانب الخبرات والمراجعات الدولية.
وأشار إلى استمرار الزيارات والمراجعات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لموقع المحطة، لافتًا إلى نجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة في أداء مهامها بمصر خلال يونيو 2026، بعد مراجعة الإطار التنظيمي والرقابي وموقع محطة الضبعة.
وبحسب المركز الإعلامي، خلصت البعثة إلى أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا لأمان المنشآت النووية والإشعاعية، كما أشادت بجاهزية وكفاءة الجهة الرقابية الوطنية في متابعة أعمال الإنشاء والتنفيذ بالمشروع.
ودعا المركز الإعلامي المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، وعدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة بشأن مشروع الضبعة النووي.





















