أكد طلعت طه المحلل السياسي، أن قمة ألاسكا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت كاجتماع رمزي جيوسياسي، لكنه لم يخرج باتفاق نهائي، واصفًا اللقاء بأنه «وفاق بلا اتفاق»، على حساب أوكرانيا التي تظل الطرف الأضعف في المعادلة.
وأوضح طه في تصريح لـ«الحرية»، أن موسكو دخلت القمة ولديها قائمة واضحة من المطالب، أبرزها: الحصول على أجزاء من الأراضي الأوكرانية، ضمان عدم انضمامها إلى حلف الناتو أو أي تحالف عسكري آخر، إضافة إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مشيرًا إلى أن روسيا تواجه حاليًا نحو 16,500 حصار دولي بينها قيود على البنوك، حيث تم تجميد نحو 70% من أصولها في أوروبا.
وأضاف أن بوتين اختار ألاسكا تحديدًا لرمزيتها الجيوسياسية، في إطار تطلعات روسيا لإعادة رسم خريطة النفوذ الدولي، فيما حاول ترامب إظهار نفسه كزعيم قادر على إنهاء الحرب.
ترامب يسعى لتقديم نفسه كصانع سلام عالمي ويطمح لـ«جائزة ترامبية للسلام»
وقال طه: «ترامب يسعى من خلال هذه القمة إلى تقديم نفسه كصانع سلام عالمي، بل ويطمح إلى جائزة ترامبية للسلام، متعهدًا بإنهاء الحرب منذ اليوم الأول لعودته إلى البيت الأبيض، وفتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين موسكو وواشنطن».
وأشار طه إلى أن بوتين وترامب لم يعلنا تفاصيل ما جرى خلال اللقاء، غير أن الأخير أكد إمكانية عقد لقاءات لاحقة تجمعه بزيلينسكي، وبقادة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، من أجل بحث «الصفقة النهائية» ووقف القتال في القارة الأوروبية.
الأزمة أثرت على أسواق الغذاء العالمية وتراجع صادرات القمح الأوكراني
ولفت المحلل السياسي إلى أن الحرب ألحقت خسائر كبيرة بكافة الأطراف؛ فروسيا اضطرت لبيع غازها بأسعار منخفضة للصين والهند، بينما فقدت أوروبا ميزة الحصول على الطاقة الروسية الرخيصة لتستوردها الآن من الشركات الأمريكية بأربعة أضعاف السعر، كما تضررت أسواق الغذاء العالمية بشدة مع تراجع صادرات القمح الأوكراني، وهو ما انعكس على الاقتصاد الأوروبي.
واختتم طه حديثه بالتأكيد على أن عودة الأمور إلى طبيعتها مرهونة بوقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة شاملة، قد تنهي واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية.





















