أعلنت لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الليبرالي المصري أنها تتابع بقلق بالغ ما نشرته صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 31 أغسطس 2025 بشأن خطة أمريكية لإدارة قطاع غزة لمدة 10 سنوات تتضمن وضع غزة تحت وصاية أمريكية مباشرة، وإعادة تشكيل ديموغرافيا سكانها.
وتشمل الخطة نقل أكثر من مليوني فلسطيني إمّا عبر ما يسمى بـ«المغادرة الطوعية» أو تكثيفهم في مناطق محددة داخل القطاع أثناء عملية إعادة الإعمار، مع استخدام «رموز رقمية» تمنح مالكي الأراضي حقوق إعادة التطوير، وتحويل غزة إلى مركز صناعي ومنتجع سياحي قائم على تقنيات عالية.
وتقوم الخطة على تخصيص مبالغ مالية قدرها خمسة آلاف دولار لكل من يختار المغادرة، ويُقدر أن كل مغادرة فردية من غزة ستوفر على الصندوق الاستئماني 23 ألف دولار، مقارنةً بتكلفة السكن المؤقت والدعم المقدم لمن يبقى في المناطق الآمنة.
وتحتفظ إسرائيل بحقوق أمنية واسعة في المرحلة الأولى، إلى جانب الإدارة الأمريكية التي تتولى القطاع تدريجيًا مع تعاون مدراء محليين، بينما يتم إنشاء ست إلى ثماني «مدن ذكية» مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
مشروع استثماري بقيمة 100 مليار دولار لإقامة «مدن ذكية»
وتمول الخطة باستثمارات عامة وخاصة تقدر بأكثر من 100 مليار دولار لن تتحمل الولايات المتحدة الامريكية من هذه المبلغ شيء، مع توقع عائدات تضاعف هذا الاستثمار أربع مرات خلال عقد من الزمن، وتدار العملية من خلال صندوق يُعرف باسم «GREAT Trust» الذي تطوره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا مع خطة بإنشاء محوري احدهما يحمل اسم ولي العهد السعودي و الاخر بإسم محمد بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة.
الخطة محاولة لطمس المشروع الوطني الفلسطيني
ويري الحزب الليبرالي المصري أن هذه الخطة تمثل محاولة أمريكية إسرائيلية صارخة لطمس المشروع الوطني الفلسطيني، واستئصال حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة للابد، فالتهجير القسري أو ما يُسمى بـ«الرحيل الطوعي» يُعد انتهاكًا فادحًا للحقوق الإنسانية، وتهديدًا للنسيج الاجتماعي والتاريخي العميق الذي يربط بين شعبي مصر وفلسطين في مواجهة مشاريع التهويد والضم التي تضرب الأمن القومي الإقليمي في جوهره و تشكل خطرا وجوديا الاتفاقية السلام.
ويدين الليبرالي المصري، كل المحاولات الرامية إلى فرض وصاية أجنبية على غزة، لما تحمله من إلقاء لكرامة الفلسطينيين وسيادتهم في متاهات تجارب استعمارية مرفوضة، ولما تسببه من تقويض مباشر لجهود مصر والدول العربية في حماية أمن المنطقة واستقرارها.
ويحذر الحزب، من أن تنفيذ هذه الخطة سيكون نكسة سياسية كبرى، إذ ستعصف بحق العودة وشرعية التمثيل الفلسطيني، وتنقل النضال الوطني إلى طريق مسدود، بما يهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة بأسرها.
ترامب مسؤول عن إدخال المنطقة في صراعات دينية وعرقية
وأشار الحزب، إلى أن «الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب قد ألقى بالمنطقة في دوامة من الحروب والصراعات الدينية و العرقية، فبينما كان يلهث وراء جائزة نوبل للسلام، كشفت ممارساته عن حقيقة الدور الأمريكي كعدو مباشر لشعوب الشرق الأوسط وإن اسرائيل ما هي الا وكالة امريكية في الشرق الاوسط، ويحرج دول الخليج التي منحت إدارته تريليونات الدولارات وسمحت بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، وقد أعلن عن نيته الاستيطانية في غزة، مما يمثل خيانة حقيقية للثقة والمصالح التي تجمع هذه الدول بأمتها».
ويؤكد الحزب، أن مستقبل فلسطين لا يُبنى على وصاية أو مشاريع استيطانية تخدم الاحتلال، بل بالثبات على الحقوق الوطنية والتمسك بإرادة الشعب الفلسطيني الحر.
وكرر الحزب، ندائه لكل القوى الإقليمية والدولية الداعمة للحرية والحق لتوحيد الصفوف، إذ لن يحقق النصر إلا بتلاقي السيادة مع العدالة والكرامة.
إقرأ أيضا: مصر ترحب باعتزام بلجيكا الاعتراف بالدولة الفلسطينية





















