تقدّم الباحث السياسي أسامة بديع، اليوم، بمقترح رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، بشأن تشكيل لجنة استطلاع ومواجهة لبحث انتشار مرض الحمى القلاعية في الماشية، وانعكاساته على سلامة الغذاء وصغار المربين في قرى مركزي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية.
وأوضح بديع أن المقترح يأتي إعمالًا لأحكام الدستور، ووفقًا لاختصاصات لجنة الاقتراحات والشكاوى المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن بعض قرى الريف شهدت انتشارًا لمرض الحمى القلاعية، وبصفة خاصة في مركزي ومدينتي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية، وما ترتب على ذلك من نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، وتضرر صغار المربين، وظهور مخاوف مجتمعية تتعلق بسلامة الغذاء المتداول في الأسواق.
وأكد أن المقترح يهدف إلى دعم جهود الدولة في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، واستجابة لشكاوى ومخاوف المواطنين والمربين.
الأساس الدستوري للمقترح
أوضح المقترح أن المادة 138 من الدستور تنص على أن لكل مواطن الحق أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعلى هؤلاء تقديم الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.
كما تشير المادة 29 إلى التزام الدولة بحماية الفلاحين ودعم النشاط الزراعي وتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، والعمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني وتشجيع الصناعات القائمة عليه.
وتنص المادة 79 على حق كل مواطن في غذاء صحي وكافٍ، وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة، كما تكفل السيادة الغذائية بشكل مستدام، والحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي وأصناف النباتات المحلية.
ووفق المادة 18، لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، كما أن جميع المنشآت الصحية والمنتجات والمواد المتعلقة بالصحة تخضع لرقابة الدولة.
وأكد المقترح أن حماية الثروة الحيوانية وضمان سلامة اللحوم والأغذية المتداولة ليست خيارًا، بل التزامًا دستوريًا مباشرًا يرتبط بالأمن الغذائي والصحي للمواطنين، ويحمي رأس مال المواطن وثروته الحيوانية.
الأساس اللائحي واختصاصات اللجنة
وأشار المقترح إلى أن المادة 37 من اللائحة الداخلية تنص على إنشاء لجنة الاقتراحات والشكاوى كإحدى اللجان النوعية بالمجلس، وأن المادة 44 تمنح اللجنة اختصاص دراسة المقترحات والشكاوى المقدمة من المواطنين والعمل على حلها.
كما تنص المواد 256، 257، 258، 260، 261، 262 على اختصاص اللجنة بفحص المقترحات ودراستها وطلب البيانات اللازمة وإعداد التقارير والتوصيات المناسبة وإحالتها للجهات المختصة.
وأعطت المادة 245 الحق لرئيس المجلس أو 20 عضوًا من أعضائه أن يقرروا الموافقة على تشكيل لجنة للاستطلاع والمواجهة في موضوع ذي طبيعة هامة.
ونظمت المواد 247، 248، 249، 250، 251، 252 طريقة وآلية عمل اللجنة، وضوابط الاجتماعات، ومن له حق الحضور والمشاركة، وكيفية دعوة الأشخاص والهيئات، وحق المواطنين في إرسال رأيهم كتابة إذا لم يتم دعوتهم.
خلفية المقترح
وأكد أن بعض قرى مركزي تلا والشهداء بمحافظة المنوفية شهدت حالات نفوق للماشية نتيجة الإصابة بمرض الحمى القلاعية، رغم تلقي معظمها للتحصينات الدورية، وهو ما أثار تساؤلات حول فاعلية الأمصال وانتظام حملات التحصين.
وذكر أن عدد من المواطنين أبدي مخاوفهم من احتمال تداول لحوم ماشية مريضة في الأسواق بسبب الضغوط الاقتصادية التي قد تدفع بعض المربين إلى بيع المواشي المصابة قبل نفوقها، الأمر الذي يستوجب تعزيز الرقابة البيطرية وطمأنة الرأي العام.
وأشار المقترح إلى أن صغار المربين يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي، وأي خسائر متكررة في الثروة الحيوانية تنعكس سلبًا على دخل الأسر الريفية والاستقرار الاجتماعي.
نص المقترح التفصيلي
1- تشكيل لجنة استطلاع ومواجهة وفق المعايير والضوابط الواردة في اللائحة الداخلية، وعقد اجتماعات مشتركة بين لجنة الزراعة والري، لجنة الأمن الغذائي، ولجنة الشئون الصحية، بحضور ممثلي وزارة الزراعة، الهيئة العامة للخدمات البيطرية، الجهات الرقابية، نقابة الفلاحين، ممثلي صغار المربين، وخبراء الطب البيطري والصحة العامة.
2- استعراض خطط التحصين المعتمدة، وتغطية الحملات البيطرية لجميع القرى، ومدى كفاية الأمصال وكفاءتها، وسبل تطويرها لضمان الاستجابة السريعة لأي بؤر مرضية.
3- مراجعة إجراءات الرقابة على تداول وذبح وبيع المواشي، والتأكد من كفاءة المجازر والرقابة البيطرية لضمان سلامة اللحوم المتداولة.
4- حصر عدد الإصابات المتكررة سنويًا وحالات النفوق، ودراسة آليات دعم وتعويض صغار المربين المتضررين.
5- إعداد تقرير مشترك يتضمن النتائج والتوصيات اللازمة، وإحالته للجهات التنفيذية المختصة مع متابعة تنفيذ ما يصدر عنه من توصيات.
الأثر المتوقع
يسهم الأخذ بهذا المقترح في:
دعم جهود الدولة في مكافحة الأمراض الوبائية الحيوانية.
حماية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد مكونات الأمن الغذائي.
طمأنة المواطنين بشأن سلامة الغذاء المتداول بالأسواق.
دعم صغار المربين وتقليل الخسائر الاقتصادية في الريف.
تفعيل الدور الرقابي والتنسيقي لمجلس النواب بما يعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
اقرأ أيضاً: “الصحة ليست سلعة”.. طلب إحاطة بشأن فوضى أسعار الخدمات الطبية بالمستشفيات الخاصة





















