أكد الكاتب والمدون وائل عباس أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يمثل إلغاءً فعليًا للدعم، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تتسبب في ارتفاع الأسعار وتؤثر سلبًا على الفئات الأكثر احتياجًا.
الدعم حق اجتماعي وليس منحة
قال عباس خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن التحول إلى الدعم النقدي سيجعل الفقراء “من غير ضهر”، معتبراً أن الحكومة بذلك تسحب يدها من حقوق الفقراء، و أن الدعم ليس منحة أو هبة أو هدية، وإنما حق اجتماعي يجب الحفاظ عليه.
وأضاف أن أي تلاعب بمنظومة الدعم بهذا الشكل قد يضر بأمن وأمان المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع معدلات التضخم، موضحاً أن القيمة الشرائية للأموال تتراجع بمرور الوقت مع التضخم والتعويم.
وأشار إلى أن المبلغ النقدي الذي قد يكون كافياً لشراء كيلو أرز اليوم، قد لا يشتري سوى ربع كيلو في المستقبل، وهو ما يجعل الدعم العيني أكثر ضماناً، لأنه يوفر السلعة نفسها بغض النظر عن تقلبات الأسعار.
الإصلاح عبر الرقابة لا الإلغاء
وأوضح عباس أن منظومة الدعم الحالية قد تشهد بعض أوجه القصور أو الفساد، إلا أن الحل لا يكمن في إلغائها أو استبدالها بالكامل، وإنما في إحكام الرقابة عليها وإصلاح أوجه الخلل الموجودة بها.
وأكد أن مصر ما زالت دولة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، ولا ينبغي التفريط في المكتسبات الاجتماعية التي حصل عليها الفقراء عبر سنوات طويلة، محذراً من أن المساس بهذه الحقوق قد يؤدي إلى نتائج اجتماعية خطيرة.
واختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة والدولة مطالبتان بالاستمرار في الالتزام بحقوق الفقراء، و أن الحديث عن إلغاء الدعم أو تقليصه يجب أن يرتبط بتحقيق مستويات أعلى من الرفاهة للمواطنين، لافتاً أن المواطنين يتحملون بالفعل أعباء اقتصادية كبيرة، من بينها سداد الديون التي تعلن الحكومة سعيها لتوفير موارد.
اقرأ أيضاً: مارجريت عازر لـ”الحرية”: الدعم النقدي مشروط بالعدالة والمراجعة وحماية محدودي الدخل






















