قال إلهامي الميرغني، الباحث الاقتصادي والسياسي، إن أكثر من مليوني أسرة تم استبعادها من منظومة الدعم، ما أدى إلى حرمانها من السلع المدعمة التي كانت تعينها على مواجهة أعباء المعيشة، وبالتالي ازدادت أوضاعها هشاشة وأصبحت أكثر عرضة للسقوط تحت خط الفقر.
ضعف آليات التظلم يهدد الأسر المستحقة
وأضاف الميرغني خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن هناك ضعفًا في آليات التظلم والتحقق من تحسن الأوضاع المعيشية من عدمه، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات متعسفة بحق أسر مستحقة للدعم.
وأوضح أن ضمان عدم حرمان المواطنين المحتاجين من الدعم يتطلب مراجعة آليات التظلم والتحقق من مدى استحقاق الأسر، خاصة في ظل وجود حالات يؤكد أصحابها عدم انطباق شروط الاستبعاد عليهم.
الدعم النقدي قد يفقد قيمته أمام التضخم
وحول تأثير التحول إلى الدعم النقدي على القدرة الشرائية للمواطن، قال الميرغني إن الاعتماد على الاستيراد من الخارج وتقلبات سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، من المؤكد أن تؤثر على القدرة الشرائية، وبالتالي قد لا يستطيع المواطن شراء نفس السلع والخدمات التي كان يحصل عليها من خلال الدعم العيني.
وأشار إلى ما أوضحته الدكتورة علياء المهدي من أن المائة جنيه أصبحت قدرتها الشرائية عشرة جنيهات فقط، مضيفًا أن الدعم النقدي سيتآكل أمام العوامل الاقتصادية المشار إليها.
وتساءل الميرغني عن طبيعة قيمة الدعم النقدي، قائلًا: “هل ستكون قيمة الدعم النقدي متغيرة أم ثابتة؟”، موضحًا أنه إذا كانت ثابتة فستفقد قيمتها بفعل الزمن والتضخم، بينما إذا تغيرت بنفس نسبة التضخم فيمكنها أن تحافظ على بعض الضروريات الأساسية لمحدودي الدخل.
ضغوط على المستفيدين من المنظومة
وأكد الباحث الاقتصادي والسياسي أن الضغط يشمل الجميع، سواء من حُرم من الدعم أو من لا يزال يحصل عليه، موضحًا أن هناك تخوفًا من عدم القدرة على توفير الضروريات الأساسية.
وشدد الميرغني على ضرورة توفير دعم حقيقي يكفي الاحتياجات الضرورية من السلع الأساسية، إلى جانب امتداد مظلة الدعم إلى المرافق والخدمات العامة، بما يساعد محدودي الدخل على الاستمرار في توفير احتياجاتهم الأساسية.




















