تقدم النائب الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بسؤال برلماني بشأن جاهزية الدولة لإدارة تحولات سوق العمل وإعادة تأهيل العمالة لمتطلبات اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
ووجّه الهضيبي السؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير العمل، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد الهضيبي أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة بدأ بالفعل في إعادة تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة عالميًا، مشيرًا إلى تقديرات دولية تتوقع خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة مقابل إزاحة نحو 92 مليون وظيفة حتى عام 2030، مع تغير أو تقادم نحو 39% من المهارات الحالية.
وأوضح أن التحدي الحقيقي أمام الدولة لا يقتصر على حماية الوظائف، وإنما يتمثل في إعادة تأهيل العمالة، وتأمين فرص دخول الشباب والخريجين إلى سوق العمل، وضمان استفادة العاملين من مكاسب زيادة الإنتاجية في صورة أجور أفضل وفرص أكثر استقرارًا.
ماذا طلب الهضيبي من الحكومة؟
وطالب الهضيبي الحكومة بالكشف عن خريطة الوظائف والمهارات الأكثر تأثرًا بالذكاء الاصطناعي حتى عام 2030، وتقديرات الوظائف التي ستتغير مقابل الوظائف الجديدة المتوقع ظهورها.
كما طالب بالكشف عن خطة إعادة تأهيل العاملين قبل تأثر وظائفهم ومهامهم، وأعداد من تم تدريبهم على مهارات الذكاء الاصطناعي، ونسبة من حصلوا على وظائف أو مصادر دخل جديدة بعد التدريب.
ودعا إلى توضيح آليات ربط احتياجات سوق العمل بالتعليم الجامعي والفني وبرامج التدريب، إلى جانب خطة لحماية الشباب والعمالة الأكبر سنًا والنساء وذوي الإعاقة والعاملين في الوظائف الروتينية.
وطالب الهضيبي كذلك بضمان انعكاس زيادة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على الأجور وجودة الوظائف، والكشف عن مستهدفات الدولة حتى 2030 للوظائف الجديدة والاستثمارات والصادرات الرقمية المرتبطة باقتصاد الذكاء الاصطناعي.
كما تساءل عن موقف الحكومة من إنشاء مرصد وطني للوظائف والمهارات المستقبلية، وإعداد خطة وطنية للانتقال العادل إلى اقتصاد الذكاء الاصطناعي، تتضمن مؤشرات ومستهدفات سنوية قابلة للقياس، مع عرض نتائجها دوريًا على مجلس النواب.
وشدد الهضيبي على أن المطلوب ليس مقاومة التطور التكنولوجي أو حماية الوظائف القديمة، وإنما حماية الإنسان المصري من أن يجد نفسه خارج المنافسة بسبب تغير المهارات المطلوبة، دون توفير فرصة حقيقية لإعادة التأهيل والانتقال إلى وظائف جديدة أكثر إنتاجية وقيمة.





















