شهد مطار مارانا الإقليمي الواقع في ولاية أريزونا الأمريكية واقعة مأساوية انتهت بوفاة أحد العاملين في شركة “سكاي دايف مارانا” للقفز المظلي، وذلك في حادث عرضي مرتبط بمروحة طائرة كان قد تم ركنها في المطار، حيث بدأت السلطات المحلية تحقيقاتها المكثفة للوقوف على التفاصيل الدقيقة التي أدت إلى هذا المشهد الدامي الذي أثار حالة من الذعر بين المتواجدين في الموقع.
تلقى قسم شرطة مارانا بلاغا رسميا يوم السبت 13 يونيو يفيد بوقوع إصابة بليغة داخل مقر الشركة المتخصصة في أنشطة القفز المظلي، وفور وصول قوات الشرطة إلى الموقع بالتنسيق مع فرق الإطفاء في المنطقة الشمالية الغربية تم الشروع في تقديم الإسعافات الأولية ومحاولات إنقاذ حياة المصاب، إلا أن الإصابات القاتلة التي تعرض لها أدت إلى مفارقته الحياة قبل أن تنجح أي جهود في إسعافه أو نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
أعلنت السلطات أن هوية الضحية هي إدواردو هيرنانديز البالغ من العمر 40 عاماً وهو من سكان مدينة توسان، وكان يعمل في شركة “سكاي دايف مارانا” الكائنة داخل نطاق مطار مارانا الإقليمي، وكشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات الأمنية المختصة أن الحادث لا يحمل في طياته أي شبهة جنائية حتى اللحظة الراهنة، مرجحة كفة أن يكون الحادث عرضيا ناتجا عن التواجد في مكان غير آمن أثناء دوران مروحة الطائرة.
أفادت تقارير صادرة عن إدارة الطيران الفدرالية بأن طائرة من طراز “سيسنا” كانت قد هبطت بالفعل وتوقفت على أرضية المطار قبل أن تقع الكارثة، ولم تصدر إدارة شركة “سكاي دايف مارانا” حتى الآن أي بيان توضيحي أو تعليق رسمي على ملابسات الواقعة أو الظروف التي سمحت بوقوع هذا الخلل الذي أودى بحياة الموظف في مشهد يعيد فتح ملف إجراءات السلامة المهنية المتبعة داخل مطار مارانا الإقليمي والشركات العاملة فيه.
يعتبر هذا الحادث هو الثالث من نوعه من حيث عدد الوفيات المسجلة داخل مطار مارانا الإقليمي خلال فترة زمنية تقل عن عامين، وهو ما يضع إدارة المطار تحت مجهر الرقابة الشعبية والقانونية، حيث وقعت الحادثة المميتة السابقة في 8 أبريل حينما تحطمت طائرة صغيرة أثناء استعدادها للهبوط مما أسفر حينها عن مقتل شخصين في حادث مماثل، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام المطار بمعايير التشغيل الآمن والرقابة على حركة الطائرات.
يستمر التحقيق في هذه القضية لضمان عدم وجود قصور تنظيمي أو تقني أدى إلى تكرار هذه الحوادث المفجعة التي حصدت أرواح الموظفين والمدنيين، وتنتظر الرأي العام نتائج التقرير النهائي لتحديد المسؤوليات في هذا الإخفاق المتكرر، خاصة وأن المطار أصبح يشهد وتيرة متسارعة من الحوادث القاتلة التي تستوجب مراجعة جذرية لكل الأنظمة واللوائح المعمول بها لضمان حماية العنصر البشري من الأخطار الجسيمة المرتبطة بمعدات الطيران.





















