يعتقد كثير من المواطنين أن تسويق المشروعات العقارية، يعتمد على إعلان جذاب أو حملة دعائية واسعة، لكن الواقع داخل شركات التطوير يكشف عن صورة أكثر تعقيدا فكل مشروع، حتى وإن كان مملوكا للشركة نفسها، يحصل على خطة بيع وتسويق مختلفة، تنطلق من طبيعة المنتج والعميل المستهدف وظروف السوق، وليس من قالب ثابت يتكرر في جميع المشروعات.
تحليل المشروع العقاري وتحديد الفئة المستهدفة كخطوة أولى
وأوضح خبراء القطاع العقاري، أن أول خطوة قبل وضع أي خطة بيع تبدأ بتحليل المشروع نفسه، إذ تتم دراسة موقعه، ونوعية الوحدات، وحجم المنافسة في المنطقة، ومستوى الخدمات، والميزة التنافسية التي يمتلكها مقارنة بالمشروعات المجاورة. وبعد ذلك تبدأ فرق العمل في تحديد الفئة الأكثر ملاءمة لهذا المنتج، سواء كانت تبحث عن السكن، أو الاستثمار، أو النشاط التجاري.
وأشار المتخصصون، إلى أن المشروع الموجه للشباب يختلف في طريقة عرضه عن المشروع الذي يستهدف العائلات، كما أن المشروعات الساحلية لا تُسوَّق بنفس الأسلوب المستخدم في المشروعات الإدارية أو التجارية، لأن احتياجات العملاء تختلف من منتج إلى آخر.
توقيت الطرح ومراعاة القدرة الشرائية لضمان استدامة التنفيذ
وأضاف الخبراء، أن الشركات تراجع أيضا توقيت الطرح، وحجم الوحدات التي سيتم الإعلان عنها في كل مرحلة، وطريقة تقديم المعلومات للعملاء، مع مراعاة ظروف السوق والقدرة الشرائية، حتى تحقق التوازن بين معدلات البيع واستمرار تنفيذ المشروع.
وأكد المختصون، أن نجاح الخطة لا يقاس بسرعة بيع الوحدات فقط، بل بقدرتها على جذب العملاء المناسبين للمشروع، وتقليل نسب التنازل أو إلغاء التعاقدات، وبناء علاقة طويلة الأمد مع المشتري بعد التسليم.
التنسيق الداخلي بين الإدارات يعزز ثقة العملاء ويقود للنجاح
كما أشار الخبراء، إلى أن فرق المبيعات والتسويق تعمل بالتنسيق مع الإدارات الفنية والمالية داخل الشركة، حتى تكون الوعود المقدمة للعملاء متوافقة مع برنامج التنفيذ والإمكانات الفعلية للمشروع، وهو ما يعزز الثقة ويقلل من المشكلات المستقبلية.
ويؤكد خبراء القطاع العقاري، أن اختلاف خطط البيع بين مشروع وآخر يعكس احترافية شركات التطوير، لأن كل مشروع يمتلك شخصية مستقلة وظروفًا مختلفة، ولذلك فإن نجاح أي مشروع لا يرتبط بحجم الإعلان أو عدد اللافتات، بل بقدرة الشركة على قراءة السوق، وفهم احتياجات العملاء، وتقديم المنتج المناسب بالطريقة المناسبة وفي التوقيت المناسب، وهو ما يجعل كل مشروع يكتب قصة تسويقية تختلف عن المشروع الذي سبقه.





















