كشف المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي بـالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل قرار تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات والإنترنت في السوق المصري، مؤكدًا أن القرار جاء بعد دراسة مطولة لتحقيق التوازن بين استمرار استثمارات شركات الاتصالات وعدم تحميل المواطنين أعباءً كبيرة.
أسباب تحريك الأسعار
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن شركات المحمول تقدمت بطلب رسمي لتحريك الأسعار نتيجة الارتفاع الكبير في التكاليف التشغيلية والرأسمالية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن آخر تعديل للأسعار تم منذ نحو عام ونصف.
وأضاف أن الجهاز وافق على زيادة محدودة في بعض الخدمات، مع طرح باقة جديدة للإنترنت الأرضي بقيمة 150 جنيهًا، لتلبية احتياجات أصحاب الاستهلاك المحدود، خاصة أن أقل باقة متاحة سابقًا كانت تبدأ من 210 جنيهات.
وأشار إلى أن الجهاز أتاح أيضًا كارت شحن جديد للمحمول بقيمة 5 جنيهات، بعدما كان أقل كارت متاح بسعر 13 جنيهًا، في إطار توفير خيارات أكثر مرونة للمستخدمين.
وأكد المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن نسب الزيادة الجديدة تراوحت بين 9% و15% فقط، رغم أن تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج ارتفعت بمعدلات أكبر، متأثرة بزيادة أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف العمالة وسلاسل الإمداد.
وشدد إبراهيم على أن خدمات المكالمات الصوتية، سواء عبر الهاتف المحمول أو الخطوط الأرضية، لم تشهد أي زيادات، كما لم يتم تعديل أسعار كروت الشحن التي تمنح رصيدًا للمستخدمين.
وفي سياق متصل، كشف عن خطوة جديدة تتعلق بإتاحة المواقع التعليمية والحكومية والخدمية مجانًا عبر الإنترنت الأرضي والمحمول، حتى بعد انتهاء الباقة، دعمًا لخطط التحول الرقمي والشمول المالي في مصر.
وأوضح أن استهلاك الإنترنت في مصر يشهد نموًا سنويًا يصل إلى 36%، ما يتطلب ضخ استثمارات ضخمة لتطوير شبكات الاتصالات، خاصة خدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى التوسع في تحويل شبكات الإنترنت الأرضي من النحاس إلى الألياف الضوئية.
وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجه شركات الاتصالات بطرح عروض وتخفيضات جديدة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع موسم الصيف والأعياد، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم المستخدمين بخدمات متنوعة بأسعار مناسبة.





















