تتصدر استغاثة طاقم تمريض القوصية المركزي المشهد داخل القطاع الصحي في محافظة أسيوط عقب صدور قرارات إدارية تقضي بنقل مئات الكوادر إلى مستشفيات ديروط ومنفلوط ، حيث تعكس هذه التحركات أزمة إدارية ناتجة عن إخلاء المنشأة الطبية منذ أكثر من 60 يوما تمهيدا لعمليات الهدم والإحلال التي لم تبدأ فعليا حتى الآن ، وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول آليات التنفيذ خاصة مع بقاء قسم الكلى فقط داخل المقر وإخلاء المباني القديمة والجديدة دون وجود جدول زمني واضح للشروع في الإنشاءات الرسمية المعلنة ،
يواجه المئات من الكوادر الطبية ضمن استغاثة طاقم تمريض القوصية المركزي صعوبات بالغة جراء الانتدابات الإجبارية التي شملت فئة التمريض بصفة حصرية دون المساس بالأطباء أو الصيادلة أو الإداريين ، وتتسبب هذه القرارات في مشقة يومية نتيجة السفر لمسافات طويلة في ظل غياب ازدواج الطرق وخطورة التنقل الليلي خاصة أن النسبة الأكبر من الفريق هم من السيدات والفتيات ، وتتضاعف المخاطر مع وجود حالات من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يجبرون على قطع مسافات شاقة للوصول إلى مقار عملهم الجديدة في مراكز مجاورة ،
غياب المساواة في قرارات الانتداب بمحافظة أسيوط
تظهر استغاثة طاقم تمريض القوصية المركزي وجود فجوة كبيرة في تطبيق المعايير الوظيفية بين المراكز الطبية المختلفة التابعة لمديرية الصحة ، حيث تشير الوقائع السابقة في مستشفيات ديروط ومنفلوط إلى أنه تم الإبقاء على أطقم التمريض داخل نطاق مراكزهم خلال فترات التطوير ولم يتم توزيعهم خارجيا كما يحدث حاليا ، ويطالب المتضررون بضرورة إلغاء قرارات الانتداب الحالية والعودة للعمل داخل نطاق المركز لضمان الاستقرار الإنساني والوظيفي ومنع تعرض الكوادر لمخاطر الطريق المتكررة والحوادث التي تهدد سلامتهم الشخصية ،
تستدعي استغاثة طاقم تمريض القوصية المركزي تدخل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وخالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان لضبط المنظومة ومنع التمييز بين فئات الفريق الطبي الواحد ، وتؤكد المذكرات المرفوعة أن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى تدهور كفاءة الخدمة الصحية المقدمة ويضع عبئا نفسيا وماديا غير مبرر على عاتق الممرضات اللاتي يمثلن العمود الفقري للمستشفى ، ويتطلع الجميع إلى صدور قرار عاجل يوقف التهجير الوظيفي ويحمي حقوق العاملين في ظل تأخر البدء في أعمال الإزالة المقررة قانونا منذ شهرين ،
تداعيات إخلاء المستشفى وتأخر أعمال الهدم والإنشاء
تكشف استغاثة طاقم تمريض القوصية المركزي عن تناقض واضح بين قرار الإخلاء الفوري وبين الواقع الميداني الذي يشهد جمودا في أعمال المقاولات والهدم ، وتتسبب هذه الحالة في تفريغ المركز من كوادره المدربة وتوزيعهم على مراكز ديروط ومنفلوط بشكل يفتقر إلى التوازن المهني والعدالة الوظيفية المعمول بها في اللوائح المنظمة ، ويبقى المطلب الأساسي هو الإبقاء على القوى البشرية داخل القوصية لحين الانتهاء من تشييد الصرح الطبي الجديد لضمان تقديم الرعاية الصحية للمواطنين وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة لجميع أفراد هيئة التمريض ،





















