أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة التي شغلت الرأي العام، واستدعت الأم لسماع أقوالها حول دوافعها، وقررت حجزها على ذمة التحقيقات، كما كلفت جهات التحقيق بطلب تحريات المباحث الجنائية النهائية حول الواقعة، والتحفظ على الهاتف المحمول الخاص بالأم، مع تكليف لجنة فنية بفحص الحساب الشخصي المستخدم في نشر الفيديو، واستدعاء مسؤولي المدرسة المعنية لسماع شهادتهم حول حقيقة الادعاءات المثارة، وذلك لبيان القصد الجنائي من وراء التشهير بالمؤسسة التعليمية.
تضمنت تفاصيل الواقعة التي تابعتها الأجهزة الأمنية بدقة قيام أم بتحريض طفلها البالغ من العمر ثماني سنوات على تصوير فيديو زائف، وادعت فيه تعرضه للاعتداء بالضرب والسب والتهديد بالقتل من قبل أحد المدرسين بمدرسة خاصة بمحافظة الفيوم.
سعت الأم من خلال هذه الخدعة الإلكترونية للضغط على إدارة المدرسة لاسترداد باقي المصروفات الدراسية بعد أن قررت إنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي خصيصاً لنشر الفيديو والتشهير بالمدرسة.
كشفت التحريات الأمنية ملابسات الواقعة بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المقطع بشكل واسع، وتوصلت جهود البحث إلى تحديد هوية الطفل والطالب بالمدرسة الخاصة، وبمواجهة والدته المقيمة بدائرة قسم شرطة ثان الفيوم، أقرت باعترافات تفصيلية بارتكابها لهذه الواقعة، مؤكدة أنها حرضت نجلها على تلك الادعاءات الكاذبة لتحقيق أغراض مادية بحتة.
أثارت هذه الواقعة استهجان المتابعين لما تضمنته من استغلال طفل في قضايا تشهير، وتستمر النيابة العامة في إجراءاتها القانونية الحاسمة لضمان وصول الحق لأصحابه ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بالقيم التعليمية أو التشهير بالآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي.





















