تقدم النائب الدكتور محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس، بسؤال برلماني إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، بشأن إجراءات الحكومة والآلية الوطنية لحماية الأطفال والحد من ظاهرة عمالة الأطفال، وتنفيذ توصيات لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة.
وأوضح النائب أن السؤال يأتي في أعقاب الحادث المروع الذي شهدته محافظة الإسماعيلية إثر تصادم سيارتين، وأسفر عن مصرع 17 مواطنًا، بينهم ما لا يقل عن 8 أطفال، أصغرهم لم يتجاوز 10 سنوات، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى التي يسقط فيها أطفال يعملون في ظروف غير آدمية، سواء أثناء العمل أو خلال انتقالهم من وإلى أماكن عملهم.
المسؤولية الدستورية والالتزام بالاتفاقيات الدولية لحماية الطفل
وأكد فريد أن الدستور المصري يلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، موضحًا أن تنفيذ هذه الالتزامات يقع ضمن المسؤولية الدستورية للحكومة، من خلال الآليات الوطنية المعنية بحماية حقوق الطفل، وفي مقدمتها المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها، بالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، لضمان تنفيذ توصيات لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بتعزيز آليات الرقابة على عمالة الأطفال وإنفاذ قوانين العمل والقوانين الجنائية ذات الصلة، لا سيما في قطاعات الزراعة والمقالع، إلى جانب تعزيز دور لجان حماية الطفل ومفتشي العمل.
كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأطفال إلى العمل، وفي مقدمتها الفقر وتدني مستويات المعيشة في بعض المناطق الريفية، وذلك في ضوء توصية لجنة حقوق الطفل بضمان مستوى معيشة كافٍ ومستدام لجميع الأطفال، مع التركيز على الفئات الأكثر تهميشًا وحرمانًا.
وطالب فريد بالكشف عن جهود الحكومة في توفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية للأسر الأكثر احتياجًا، بما يسهم في الحد من اضطرار الأطفال إلى العمل في ظروف تعرض حياتهم وسلامتهم للخطر، خاصة مع تكرار وقائع نقل الأطفال العاملين بوسائل غير آمنة.
وفي السياق ذاته، تساءل النائب عما إذا كانت الحكومة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بحماية الطفل، قد قامت بتحديث البيانات والدراسات الخاصة بأعداد الأطفال ضحايا عمالة الأطفال، تنفيذًا لتوصيات لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة، وما إذا كانت هذه البيانات قد تضمنت دراسة جذرية لأسباب انتشار الظاهرة واتساع نطاقها.
وطالب أيضًا بالكشف عن نتائج عمليات تحديث البيانات والدراسات، وكيف انعكست على السياسات والتدخلات الوقائية التي تستهدف الحد من عمالة الأطفال وحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي والظروف الخطرة.
وشدد فريد على ضرورة التعامل مع ملف عمالة الأطفال باعتباره قضية حقوقية وتنموية تتطلب تدخلًا حكوميًا متكاملًا، لا يقتصر على مواجهة نتائج الظاهرة بعد وقوع الحوادث، وإنما يمتد إلى معالجة أسبابها الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الرقابة والتفتيش وتوفير الحماية اللازمة للأطفال.






















