كشف النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، عن كواليس قرار تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، مؤكدًا أن الجهات المعنية لم تكن مستعدة لبدء العمل بالقانون في الموعد المحدد، سواء من الناحية اللوجستية أو التقنية أو البشرية.
وقال الهضيبي، خلال مداخله هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، إن أعضاء مجلس النواب فوجئوا مساء الثلاثاء بدعوتهم إلى عقد جلسة طارئة وعاجلة، دون توضيح أسباب الدعوة أو الموضوع الذي ستناقشه الجلسة.
وأوضح أن ما تردد بشأن صدور الدعوة إلى الجلسة الطارئة من رئيس الجمهورية لم يكن صحيحًا، مشيرًا إلى أن حالة الغموض التي أحاطت بالدعوة دفعت عددًا من النواب إلى محاولة الخروج وتوضيح حقيقة ما يحدث، خاصة مع بدء انتشار التكهنات بشأن أسباب انعقاد الجلسة.
وأضاف أن المفاجأة جاءت عندما تبين أن السبب وراء الجلسة هو مناقشة إرجاء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، متسائلًا: «هل الاستعدادات التقنية والوظيفية والبشرية واللوجستية تمت فجأة قبل تطبيق القانون بيوم؟».
هل التأجيل يشمل القانون بالكامل؟
وتطرق الهضيبي إلى التساؤلات المتعلقة بطبيعة التأجيل، وما إذا كان يقتصر على الجوانب التقنية واللوجستية فقط، أم يمتد ليشمل القانون بأكمله، إلى جانب مصير الأشخاص المستفيدين من قواعد وبدائل الحبس الاحتياطي، وكذلك موقف المحامين خلال فترة التأجيل.
وأشار إلى أن اللجنة التشريعية استندت في أسباب تأجيل تطبيق القانون إلى الحاجة إلى منح الجهات المعنية عامًا إضافيًا لاستكمال الاستعدادات اللازمة، سواء من الناحية اللوجستية أو التقنية أو البشرية، بما يضمن حسن تطبيق القانون وتحقيق أهدافه والغايات المرجوة منه.
الهضيبي: محكمة النقض بدأت تطبيق أحد نصوص القانون
وفي سياق متصل، لفت عضو مجلس النواب إلى أن محكمة النقض بدأت بالفعل، منذ صدور القانون، في تطبيق نص يتعلق بعقوبة الإعدام.
وأوضح أن النص جرى اعتباره قانونًا أصلح للمتهم، مشيرًا إلى أنه في قضايا القتل، إذا تنازل ولي الدم عن حقه، فإن هذا التنازل يترتب عليه عدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المحكوم عليه، وهو ما دفع محكمة النقض إلى تطبيق النص في بعض الحالات.
وأكد الهضيبي أن ذلك يأتي اتساقًا مع قاعدة شرعية في الدين الإسلامي تقضي بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام في حال تنازل ولي الدم عن حقه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن فترة العام التي تم خلالها تأجيل تطبيق القانون قد تشهد إجراء تعديلات على بعض نصوصه.
بدء تطبيق القانون في أكتوبر 2027
ويأتي ذلك بعدما صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 160 لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، بما يتضمن تأجيل موعد العمل بالقانون الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027.
ونص القانون الذي أقره مجلس النواب على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر لعام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة في المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025.
وبموجب التعديل، يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد في الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد السابق الذي كان مرتبطًا بتوقيت نشر القانون.






















