كتبت: ميار عبد الراضي
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما عززت التصريحات الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة وقطر مؤشرات التقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، بما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن اضطراب إمدادات الخام العالمية.
تصريحات رسمية تدعم مسار التهدئة
وأكدت دولة قطر، التي تضطلع بدور في جهود الوساطة، إحراز تقدم في الاتصالات الرامية إلى إنهاء الأزمة، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استمرار المحادثات مع إيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم يسمح باستعادة انسيابية حركة الملاحة في مضيق هرمز. كما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى استمرار التنسيق الدبلوماسي مع سلطنة عُمان في هذا الملف.
أسعار النفط تستجيب سريعًا للتطورات
وانعكست هذه التصريحات مباشرة على الأسواق، حيث انخفضت أسعار خام برنت إلى نحو 80.47 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 76.67 دولارًا للبرميل، مع تراجع المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.
مضيق هرمز.. شريان رئيسي لتدفقات الطاقة
ويمثل مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، لذلك تنعكس أي تطورات تتعلق بأمن الملاحة فيه بصورة مباشرة على أسعار الخام وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يفسر الاستجابة السريعة للأسواق تجاه أي مؤشرات رسمية على انفراج الأزمة.
المفاوضات مستمرة ولم يُعلن اتفاق نهائي
ورغم الأجواء الإيجابية، لم تعلن أي جهة حكومية حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مضيق هرمز. وتؤكد التصريحات الرسمية أن المباحثات لا تزال مستمرة، بينما شددت إيران على أن الاتصالات تتم عبر الوساطة العُمانية، في حين أكدت الولايات المتحدة استمرار المسار الدبلوماسي دون إعلان نتائج نهائية حتى الآن
الأسواق تترقب الخطوة التالية
وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى ما ستسفر عنه جولات التفاوض خلال الأيام المقبلة، إذ إن صدور إعلان رسمي بشأن استعادة حركة الملاحة بصورة كاملة في مضيق هرمز من شأنه أن يعزز استقرار أسواق الطاقة ويخفف الضغوط على أسعار النفط، بينما يبقي استمرار المفاوضات حالة الترقب قائمة لدى المتعاملين في الأسواق العالمية





















