أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما تشهده المنطقة من عدوان أمريكي إسرائيلي متصاعد ضد إيران يمثل تطورًا بالغ الخطورة يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر والصراع، في وقت تحتاج فيه شعوب المنطقة إلى التنمية والاستقرار وتحسين مستويات المعيشة، وليس إلى المزيد من الحروب والدمار.
ترامب انتقل من الحديث عن الاتفاق إلى لغة التهديد
وقال الشهابي، خلال بيان له، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظل خلال الأشهر الماضية يعلن مرارًا اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، ويوجه رسائل تتحدث عن فرص الحوار والتسوية السياسية، قبل أن تنتقل الإدارة الأمريكية إلى لغة التهديد والضغوط العسكرية، وصولًا إلى المشاركة في أعمال عدوانية تستهدف دولة ذات سيادة.
وأضاف أن هذا التناقض يضعف الثقة في جدية المسار التفاوضي، ويؤكد أن سياسة فرض الإرادة بالقوة لا يمكن أن تكون أساسًا لصناعة السلام أو تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن التجارب أثبتت أن القنابل والصواريخ لا تفرض حلولًا سياسية، وأن الشعوب والدول لا تتخلى عن مواقفها الاستراتيجية تحت ضغط العدوان، مشيرًا إلى أن استخدام القوة العسكرية يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية تتمثل في اتساع دائرة المواجهة وتعقيد فرص التوصل إلى حلول سياسية.
التحذير من اتساع دائرة الصراع في المنطقة
وأشار إلى أن من حق أي دولة تتعرض لعدوان أن تدافع عن سيادتها وأمنها القومي وفقًا لقواعد القانون الدولي، محذرًا من أن استمرار سياسة التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بما يهدد أمن المنطقة ومصالح شعوبها واقتصاداتها، ويوقع الجميع في خسائر لا رابح فيها.
وجدد الشهابي رفضه للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مؤكدًا أن موقفه يستند إلى رفض انتهاك سيادة الدول واستخدام القوة العسكرية، والإيمان بأن الحوار والتفاوض واحترام سيادة الدول هي الوسائل الوحيدة لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات.
وأكد أن المنطقة العربية دفعت أثمانًا باهظة نتيجة الحروب والصراعات والتدخلات الخارجية، مشددًا على ضرورة انتصار صوت العقل والحكمة، وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
إقامة الدولة الفلسطينية مفتاح الاستقرار الإقليمي
كما شدد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، باعتبارها أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
واختتم الشهابي بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله الأمة العربية من ويلات الحروب، ويجنب شعوب المنطقة المزيد من الدماء والدمار، وأن يلهم قادة العالم الحكمة لتغليب لغة الحوار والسلام على لغة القوة والصدام.
اقرأ أيضاً: ناجي الشهابي لـ”الحرية”: عيد العمال يجب أن يكون محطة لمراجعة أوضاعهم وضمان حقوقهم الكاملة





















