توقفت شركات التمويل العقاري في مصر منذ أبريل الماضي عن تقديم تمويلات جديدة ضمن مبادرات البنك المركزي لمحدودي ومتوسطي الدخل، بسبب ارتفاع تكلفة التمويل وتآكل هوامش الربحية، بحسب ثلاثة أشخاص بينهم مسؤول حكومي تحدثوا لـ«الشرق بلومبرغ».
وأوضح مسؤول حكومي أن البنوك تحقق هامش ربح يصل إلى نحو 2% من المبادرات، مقابل 1.5% لشركات التمويل العقاري، ينخفض إلى نحو 1% بعد خصم العمولات والمصروفات.
إعادة التمويل تضغط على هوامش الشركات
وقال المسؤول، إن اعتماد شركات التمويل العقاري على الشركة المصرية لإعادة التمويل العقاري لتوفير السيولة مقابل عمولة تبلغ 0.5% يضغط على هوامش ربحيتها.
وبحسب بيانات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ضخت شركات التمويل العقاري نحو 2.5 مليار جنيه ضمن المبادرات منذ عام 2014 وحتى أبريل الماضي، منها نحو 2.4 مليار جنيه لـ19.3 ألف عميل من محدودي الدخل، و61.7 مليون جنيه لـ504 عملاء من متوسطي الدخل.
وقال محمد الكحكي، رئيس اتحاد التمويل العقاري، لـ«الشرق بلومبرغ»، إن ضعف هوامش الربح ووجود شركة إعادة التمويل كوسيط يجعلان المشاركة في المبادرات غير مجدية اقتصاديًا للشركات.
وأضاف أن استمرار شركات التمويل العقاري في المبادرات يتطلب تعديل هيكل الهوامش، وتوفير خطوط تمويل مباشرة وطويلة الأجل بأسعار منخفضة.
تكلفة التمويل تدفع الشركات للتوقف
وقال أيمن عبد الحميد، رئيس شركة «الأولى» للتمويل العقاري، لـ«الشرق بلومبرغ»، إن رفض البنوك منح شركات التمويل العقاري تمويلات طويلة الأجل تمتد إلى 20 و30 عامًا بأسعار فائدة منخفضة دفع الشركات إلى التوقف عن المشاركة.
وأوضح عبدالحميد، أن البنوك تتعامل مع شركات التمويل العقاري كعملاء شركات، وتمنحها تمويلات بسعر الكوريدور مضافًا إليه هامش، ما يرفع تكلفة الأموال.
وأشار أيمن، إلى أن هامش ربح شركات التمويل العقاري يقل عن 0.5% بعد احتساب تكلفة الفائدة ومصاريف التأمين على الحياة والممتلكات، ما يجعل الاستمرار في المبادرات غير مجدٍ.
وتتيح مصر عبر مبادرات البنك المركزي تمويلات عقارية لمحدودي الدخل بعائد 8%، ولمتوسطي الدخل بعائد 12%، وبفترات سداد تصل إلى 30 عاما.
اقرا ايضا: اتحاد التمويل العقاري: ارتفاع متوسط القرض العقاري 40% وراء القفزة في التمويلات





















