علّق المهندس صلاح الهلالي رئيس مجلس إدارة شركة الفتح جروب للتطوير العقاري، على تصريحات سايمون والي، أخصائي أول بقطاعي التمويل والإسكان في البنك الدولي، بشأن ضرورة تحمّل المطور العقاري مخاطر انخفاض قيمة العملة وارتفاع تكاليف البناء، وعدم نقلها إلى مشتري الوحدة من خلال المساس بأموال الحسابات الضامنة.
وقال الهلالي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، إن المطور لا يمكن تحميله مسؤولية المتغيرات الاقتصادية التي لم يكن طرفًا في حدوثها، متسائلًا عن الأسس التي استند إليها خبير البنك الدولي في طرحه بشأن تحمّل المطور لهذه المخاطر.
الهلالي: المخاطر يجب توزيعها بين المطور والمشتري والدولة
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة الفتح جروب للتطوير العقاري، أن المطور يتحمل بالفعل جزءًا من المخاطر، لكن ليس من المنطقي تحميله كامل الفجوة الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف وتكاليف التنفيذ وأسعار الأراضي، طالما أن هذه المتغيرات جاءت نتيجة قرارات اقتصادية وظروف في السوق لم يكن المطور سببًا فيها.
وأشار الهلالي، إلى أن المشتري أيضًا لا يمكن إعفاؤه بالكامل من تداعيات تغير الأسعار، موضحًا أن العميل الذي اشترى الوحدة بسعر منخفض يستفيد في الوقت نفسه من ارتفاع القيمة السوقية للأصل بعد ذلك.
وضرب صلاح، مثالًا على ذلك بمنطقة النرجس الجديدة، موضحًا أن سعر المتر في بعض العمارات كان يتراوح قبل التعويم بين 7 و8 آلاف جنيه، بينما وصل حاليًا إلى نحو 33 و35 ألف جنيه، متسائلًا عن الطرف المستفيد من هذا الفارق الكبير في قيمة الوحدة، في الوقت الذي يواجه فيه المطور ارتفاعًا حادًا في تكاليف التنفيذ.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة الفتح جروب للتطوير العقاري، أن المطور لا يستطيع تحمّل جميع هذه الزيادات لمجرد كونه مطورًا، خاصة أنها نتجت عن متغيرات وقرارات اقتصادية لم يكن طرفًا في اتخاذها، معتبرًا أن الدولة يجب أن تتحمل بدورها جزءًا من هذه التكلفة.
واستشهد الهلالي، بتعاقدات مشروع «بيت الوطن»، موضحًا أن غالبية التعاقدات على الأراضي تمت في وقت كان سعر الدولار مثبتًا في العقود عند نحو 15.60 جنيه، قبل أن تشهد العملة تغيرات كبيرة في سعر الصرف.
وأوضح صلاح، أن الدولة طالبت المشترين لاحقًا بالسداد وفق قيمة الدولار، متسائلًا عن كيفية تحمّل العميل لفارق سعر الصرف الذي لم يكن طرفًا في حدوثه، خصوصًا مع ارتفاع الدولار من المستويات المحددة في التعاقد إلى مستويات بلغت 50 و60 و70 جنيهًا.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة الفتح جروب للتطوير العقاري، كذلك إلى الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء، مستشهدًا بسعر طن الحديد الذي ارتفع من مستويات تراوحت بين 11 و14 ألف جنيه إلى نحو 50 و60 ألف جنيه، متسائلًا عن الطرف الذي يتحمل هذه الفجوة الواسعة بين أسعار التعاقد وتكاليف التنفيذ.
واختتم الهلالي، بالتأكيد على أن معالجة هذه الفجوات تتطلب توزيع المخاطر بين أطراف المنظومة، بحيث يتحمل المطور جزءًا منها باعتباره مطالبًا باحتساب نسبة للمخاطر، ويتحمل المشتري جزءًا، إلى جانب تحمّل الدولة جزءًا من التكلفة الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية وقرارات سعر الصرف.
اقرا ايضا: عبدالرحمن خليل: نحو قطاع عقاري مسؤول.. دعوة لتخصيص نسبة من أعمال المطورين للمجتمع






















