قال محمد إبراهيم رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية، إن المطور العقاري ملزم بتحمل مخاطر انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار مواد البناء بالنسبة للوحدات التي سبق بيعها، مؤكدًا أن المطور المحترف يجب أن يكون على دراية بالمخاطر الاستثمارية المحتملة وأن يضعها في الحسبان عند إعداد دراسات الجدوى والتعاقد مع العملاء.
وأوضح إبراهيم فى تصريح خاص لـ”الحرية”، تعليقًا على تصريحات خبير بالبنك الدولي بشأن تحميل المطور العقاري مسؤولية ارتفاع تكاليف التنفيذ وانخفاض قيمة العملة بدلًا من المشتري، أن المطور ملزم بتنفيذ التعاقدات المبرمة وتسليم الوحدات وفقًا للمساحات والمواصفات المتفق عليها، مشيرًا إلى أن إدارة المخاطر جزء أساسي من مسؤولية الشركة المطورة.
وأضاف محمد، أن الربحية الحقيقية للمطور لا تقتصر على المبيعات المبكرة، وإنما ترتبط أيضًا بالوحدات التي يحتفظ بها حتى اكتمال المشروع ووصوله إلى مرحلة النضج، إذ ترتفع قيمتها مع تحسن جودة المشروع والمنطقة المحيطة به.
إبراهيم: الاحتفاظ بجزء من الوحدات يحقق الربحية الحقيقية للمطور
وأشار رئيس مجلس إدارة «نوا العقارية» إلى أن المطورين يمكنهم، وفقًا لدراسات الجدوى، الاحتفاظ بنسبة من الوحدات دون بيعها حتى اكتمال البناء، موضحًا أن هذه الوحدات تمثل مخزونًا عقاريًا ترتفع قيمته مع تقدم مراحل التنفيذ واكتمال الخدمات والمرافق.
ولفت إبراهيم،، إلى أن بعض الشركات تحتفظ بنحو 25% من وحدات المشروع، معتبرًا أن المطور الذي يبيع كامل وحداته أو النسبة الأكبر منها في المراحل المبكرة قد يواجه صعوبات مالية عند ارتفاع تكاليف التنفيذ، إذا لم تكن دراساته المالية قد أخذت المخاطر المحتملة في الاعتبار.
حسابات الضمان ضرورة مع مرونة في إدارة السيولة بين المشروعات
وفيما يتعلق بنظام حسابات الضمان (Escrow Account)، أكد محمد، أن تطبيقه يمثل ضرورة لتحقيق الاستقرار في السوق العقارية، لكنه أشار إلى أهمية إتاحة قدر من المرونة في إدارة السيولة، خاصة للشركات التي تنفذ عدة مشروعات في الوقت نفسه.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية، أن حسابات الضمان تظل منفصلة لكل مشروع، مع إمكانية إتاحة مرونة مصرفية في إدارة التدفقات النقدية بين المشروعات وفقًا للضوابط والضمانات، لافتًا إلى أن البنوك يمكنها ربط تحرير الأموال بمدى التزام المطور بالجداول الزمنية للتنفيذ.
وأضاف محمد، أن الشركات التي تتمتع بملاءة مالية قوية وخبرة في السوق ستكون أكثر قدرة على التكيف مع النظام، بينما قد تواجه الشركات حديثة التأسيس أو التي تعتمد على أموال العملاء في سداد قيمة الأراضي وتمويل التنفيذ تحديات أكبر.
شراكات البنوك مع المطورين تتيح حلولًا تمويلية طويلة الأجل
وأكد إبراهيم، أن الشراكة بين المطور العقاري الموثوق والبنوك تمثل أحد نماذج التمويل التي أثبتت قدرتها على دعم المشروعات، مشيرًا إلى تجربة سابقة امتدت لأكثر من 25 عامًا، أتاحت تقديم أنظمة تقسيط وصلت في بعض المشروعات إلى 20 عامًا، موضحا أن دخول البنك شريكًا في المشروع يساعده على تقييم الوضع المالي والقانوني للمطور، والتحقق من ملكية الأرض ودراسة المخاطر، بما يتيح تقديم حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة المشروع وقدرة الشركة على التنفيذ.
وأضاف محمد، أن البنوك تستطيع توفير التمويل للشركات التي تتمتع بسجل قوي في التسليم والإدارة والملاءة المالية، بعد إجراء دراسات الفحص النافي للجهالة وتقييم الجوانب الفنية والائتمانية، مشددًا على أن الحلول التمويلية لا يمكن تعميمها على جميع الشركات في ظل وجود كيانات تعاني مشكلات إدارية أو فنية أو ائتمانية.
إبراهيم يقترح الاستحواذ على الشركات المتعثرة لاستكمال المشروعات وتسليم العملاء
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة نوا العقارية إلى أن الشركات التي تواجه صعوبات مالية وتعثرت في تنفيذ مشروعاتها قد تحتاج إلى كيانات جديدة تتولى مسؤولية استكمال الأعمال، من خلال الاستحواذ عليها وضم مشروعات أو أراضٍ جديدة تتيح فرصًا لتحقيق عوائد تساعد على تغطية الخسائر القائمة.
وأوضح محمد إبراهيم، أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في استكمال المشروعات وتسليم الوحدات للعملاء، خاصة في الحالات التي باعت فيها الشركات نسبا كبيرة من وحداتها مسبقًا، ولم تعد قادرة على استكمال التنفيذ اعتمادًا على مواردها الحالية.
واستشهد بتجربة تأسيس شركة هايد بارك لحل أزمة مشروعات شركة داماك، من خلال الاستحواذ على المشروعات واستكمالها، معتبرًا أن هذا النموذج، الذي جرى برعاية الدولة، يمكن الاستفادة منه في التعامل مع الشركات المتعثرة وحماية حقوق العملاء واستمرار تنفيذ المشروعات.
اقرا ايضا: 10 مقترحات.. خالد أبو بكر: يجب فتح ملف العلاقة بين المطور العقاري والمشتري بكل جوانبه ودون استثناء






















