قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن أسعار الذهب العالمية دخلت خلال عام 2026 مرحلة من التصحيح وإعادة التوازن بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن النفيس في بداية العام موضحًا أن هذا التراجع لا يعكس تغيرًا في الاتجاه طويل الأجل، وإنما يعد حركة طبيعية عقب المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسعار.
الذهب يحافظ على جاذبيته الاستثمارية
وأضاف أن الذهب استقر خلال الفترة الأخيرة داخل نطاق يتراوح بين 4100 و4700 دولار للأوقية بعدما اقترب في وقت سابق من مستويات قياسية بلغت نحو 5600 دولار للأوقية، نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار خلال بعض الفترات.
المؤسسات المالية تتوقع استمرار الاتجاه الصاعد
وأوضح الشافعي أن معظم المؤسسات المالية العالمية لا تزال تتبنى نظرة إيجابية تجاه الذهب خلال ما تبقى من عام 2026، حيث تشير التقديرات إلى متوسط سعر متوقع يقارب 4900 دولار للأوقية بنهاية العام.
وأشار إلى أن بعض السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا ترجح إمكانية صعود الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5800 و6300 دولار للأوقية إذا استمرت العوامل الاقتصادية الحالية الداعمة للمعدن النفيس.
البنوك المركزية تدعم الطلب على الذهب
وأكد الخبير الاقتصادي أن استمرار البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، في زيادة احتياطياتها من الذهب يمثل أحد أبرز العوامل التي تدعم الأسعار، في إطار تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
وأضاف أن ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار التوترات الجيوسياسية يعززان من مكانة الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين.
قرارات الفيدرالي عامل مؤثر في حركة الأسعار
ولفت الشافعي إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة ستظل من أهم العوامل المؤثرة في تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أي تغير في السياسة النقدية ستكون له انعكاسات مباشرة على أداء المعدن النفيس.
الذهب استثمار طويل الأجل
واختتم الدكتور خالد الشافعي تصريحه بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم الأصول الاستثمارية للتحوط والحفاظ على القيمة داعيًا المستثمرين إلى تبني رؤية طويلة الأجل وعدم اتخاذ قرارات استثمارية استنادًا إلى التقلبات السعرية قصيرة المدى، مع متابعة التطورات الاقتصادية العالمية بصورة مستمرة.




















