يوافق اليوم الأربعاء 13 مايو 2026 الذكرى الثامنة والتسعين لميلاد واحدة من أبرز الوجوه النسائية في العصر الذهبي للفن المصري الفنانة القديرة سميحة توفيق ولدت في محافظة الفيوم عام 1928 واستطاعت عبر مشوارها الحافل أن تترك بصمة لا تمحى في ذاكرة المشاهد العربي متنقلة بسلاسة بين السينما والمسرح والدراما، بملامحها المصرية الأصيلة وأدائها المتفرد.
البداية خلف أسمهان برعاية “عميد المسرح”
لم تكن بداية سميحة توفيق عادية فقد كان اكتشافها على يد عملاق المسرح العربي يوسف وهبي وفي عام 1944 وهي لا تزال في السادسة عشرة من عمرها منحتها السينما أول ظهور لها في الفيلم الأيقوني “غرام وانتقام”، يتذكرها الجمهور في ذلك المشهد التاريخي وهي تحمل الزهور خلف المطربة أسمهان أثناء غنائها “إمتى هتعرف” لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة النجومية التي استمرت لعقود.
أدوار متنوعة وتعاونات دولية
لم يحصرها المخرجون في قالب واحد، بل برعت في تقديم الشخصيات المركبة والبسيطة على حد سواء، شاركت في أفلام خلدها تاريخ السينما مثل “نحن لا نزرع الشوك”، “ابن النيل”، “الحريف”، و”ليلة الدخلة”، كما لم يقتصر فنها على الإطار المحلي، بل شاركت في فيلم “أمينة” للمخرج الإيطالي جيوفريدو إليساندريني، مما عكس قدرتها على لفت الأنظار بموهبتها الفذة.
“أم بدوي”.. المحطة المسرحية الأبرز
رغم مئات الأدوار، يظل دورها في مسرحية “ريا وسكينة” بشخصية “أم بدوي” هو الأكثر قرباً لقلوب الأجيال المختلفة، استطاعت سميحة توفيق في هذا الدور أن تقدم مزيجاً من الكوميديا التلقائية والأداء القوي أمام عمالقة مثل شادية وسهير البابلي وعبد المنعم مدبولي مما جعل لفتاتها وجملها الحوارية في المسرحية “أيقونات” يتداولها الجمهور حتى اليوم.
الاعتزال والرحيل الهادئ
بعد مسيرة عطاء طويلة قررت سميحة توفيق اعتزال الفن في عام 1987 مفضلة الابتعاد عن الأضواء بعد أن قدمت كل ما تملك لمحراب الفن وفي عام 2010، رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 82 عاماً تاركة وراءها إرثاً سينمائياً ومسرحياً ضخماً يظل حياً ليشهد على موهبة فنانة لم تكن يوماً مجرد وجه عابر بل ركيزة من ركائز الفن الجميل.
نرشح لك: ذكرى ميلاد عذراء الشاشة.. ماجدة الصباحي الفنانة التي صنعت تاريخاً من الكبرياء





















