يحل اليوم الأحد 14 يونيو 2026 ذكرى ميلاد واحدة من أرق وأجمل أيقونات العصر الذهبي للفن المصري صاحبة العينين الساحرتين اللتين أطلتا من شاشة الزمن لتخطفا القلوب والابتسامة العذبة التي لا تمحى من ذاكرة المشاهدين، إنها الفنانة الراحلة زبيدة ثروت التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1940 لتصنع لنفسها هالة من النجومية حفرت اسمها بحروف من نور كأبرز “ملكة للرومانسية” و”صاحبة العيون السحرية” في تاريخ الفن العربي.
الأصول الملكية والنشأة الساحلية
ولدت قطة السينما العربية في مدينة الإسكندرية الساحلية حاملة في عروقها دماءً ملكية فهي حامِلة جينات عائلة السلطان حسين كامل من جهة والدتها ورغم هذه النشأة الأرستقراطية غلبها شغف الفن لتبدأ أولى خطواتها السينمائية عام 1956 عبر إطلالة خاطفة في فيلم “دليلة”.
رحلة النجومية: من “يوم من عمري” إلى نادي المائة فيلم
لم تكن البداية سوى تمهيد لانفجار نجوميتها الحقيقية عام 1961 حين وقفت أمام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في الفيلم الرومانسي الخالد “يوم من عمري”، هذا العمل شكّل نقطة تحول محورية جعلت منها الوجة الأبرز لسينما الحب والمشاعر الطاهرة في الستينيات.
وعلى مدار مسيرتها الممتدة حتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي أثرت زبيدة ثروت الشاشة البيضاء بأكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا تنوعت بين الرومانسية والدراما السياسية والاجتماعية ومن أبرز تلك المحطات:
- في بيتنا رجل: الملحمة الوطنية التي جسدت فيها مشاعر الفتاة المصرية المضحية.
- المذنبون: العمل المثير للجدل الذي تم تصنيفه كواحد من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
- إني أتهم: والذي أظهرت فيه قدرات تمثيلية تجاوزت مجرد الاعتماد على جمالها الفاتن.
ولم تقتصر موهبتها على السينما فحسب بل تركت بصماتها في الأعمال التلفزيونية والمسرحية حتى أسدلت الستار على مسيرتها الفنية عام 1985 عقب تقديمها مسرحية “عائلة سعيدة جدًا” لتتفرغ تمامًا لحياتها الخاصة وعائلتها.
الحياة الشخصية والوصية المؤثرة
خلف هذه الشهرة والأضواء عاشت النجمة الراحلة حياة اجتماعية حافلة؛ حيث تزوجت 4 مرات كان آخرها من الفنان عمر ناجي وأثمرت حياتها الأسرية عن إنجاب 4 بنات شكلن محور اهتمامها بعد الاعتزال.
ومن الحكايات التي طالما ارتبطت باسمها قصة الحب والانسجام الفني الكبير بينها وبين عبد الحليم حافظ لدرجة أنها قبل رحيلها تركت وصية مؤثرة تطلب فيها أن تدفن بجوار العندليب الأسمر، تعبيرًا عن مكانة تلك الفترة في وجدانها.
وفي 13 ديسمبر 2016 رحلت “قطة السينما” عن عالمنا بعد صراع مرير مع المرض مغيبة جسدًا لكنها بقيت حية بأعمالها الخالدة لتظل ملامحها البريئة وعيناها الساحرتان شاهدتين على زمن الفن الجميل.
نرشح لك: سيدة المسرح العربي.. في الذكرى الأولى لرحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب
















