يقول الشاعر: “لولا الساحل يا ولا ولولا الخناقات.. مكنتش الفضايح بجلاجل ع الفضائيات”، وتقول الحكمة: “المصيف في الترع والغيطان أحسن من الرقص مع محمد رمضان”، ومن هذا المنطلق أعلن المتحدث الرسمي باسم “تسونامي خناقات الساحل” بدأ موسمه مبكرًا بقوة على واحدة ونص ريختر.
وبينما أنت مُنشغل بتدابير المعيشة، وفلوس الكراريس والبرايات والشنط والزمزاميات، فإحدهن من الممثلات تُعاني من نزيف الأسفلت الحار الذي يلتهم إطارات سيارات ذويها يوميًا للسفر ساعة ونصف إلى الساحل للاستمتاع بأجواء العُري والإسراف على الملذَات والممنوعات والحفلات.
وعند البحث عن مرادف كلمات مثل: “الساحل الشرير، الساحل الطيب، المُعلق أحمد الطيب، نمبر وان، الهضبة، الدواويس، سوهاج، التجمع، 15 مايو، أرابيلا، التحرش، الرطوبة، الحرائق، الغرق، حوادث الطرق، الخطف، والسرقات”، فستجد المُعجم عاجزًا أمام تفنيد تلك المُسميات التي طَفحت على سطح أم الدنيا فجأة، وأبكت وتباكت على أحوال الشارع المصري.
وأيًا كانت هويتك أو ملامح وجهك، وسواء أكنت من “أهل كايرو”، أو “نُخبة إيجيبت”، فأنت تعيش تحت سقف مجتمعٍ واحدٍ، وتتعامل مع نفس الأشخاص يوميًا، وتتفاعل مع ذات الأحداث لحظيًا، وتندمج مع الفيديوهات، وتنزوي من الأخلاقيات، وتنتقد الحكومات، وتلبس الترندات، فلا تتردد في شراء المهدئات من الصيدليات، وأخذ الجرعات قبل خناقات “زوجات حسام حسن”، وبعد تصريحات الكلبة “سكرا” اللي اتعرض فيها ملايين الجنيهات ورجعت بالسلامة لحضن الوطن، وكما غنى عمرو دياب: نشف دموعك بقى من سُكات”.





















