في عصر ما قبل “الكورنبيات” وبزوغ نجم البامية باللحمة الضاني، وأفول نجم الأكل القُرديحي، كانت سُفرة المصريين مليئة بكل ما لذّ وطاب، وكان كل فرد في الأسرة له “نايب”، و”ناب”، و”نائب”، يسأل عليه يوميًا من باب حفظ ماء الوجه وسُمعة الحَصَانة.
من هُنا بات جليًا لنا جميعًا أن نظرية “أبلة نظيرة” غير قابلة للتطوّر في 2026، لأنها ببساطة كانت تعتمد على نظام “ربات البيوت الطيبين”، بينما “أبلة فاهيتا” كانت تُفضِل اللحم المقلقل ويحبذا لو كانت بالزُبدة، فيما يظهر “الشيف شربيني” بعد الفاصل.
وفي زمن “نظام الطماطميات” بعد بلوغ سعر الكيلو متر المربع منها نحو سبعون جنيهًا، و”المفعصة” بخمسين، بسعر كيلو تفاح تقاوي، ماركة المعلم عتريس بلاوي، فقد اتجهت ربات البيوت المصرية إلى استغلال كيس الصلصلة أسوأ استغلال بضربه ضربًا مُبرحًا حتى يبانله أصحاب.
أزمات التلاعب بقوت المصريين الدائمة والتي لا تعرف موسم ولا تهتم بموعد نزول الراتب، صارت أكلاشيهات دمها أتقل من مدام عفاف اللي في الرابع، ومدام سلوى اللي في التاني، والموظف البيروقراطي الذي يعمل عن بُعد كل أحد، مُطبقًا نظرية: محدش أحسن من أحد ولا الأسبوع كله.
ليبقى سؤالًا مفتوحًا ومنفوخًا: لماذا لا يسكت نقيب الفلاحين عن الإدلاء بتصريحاته في وسائل الإعلام المختلفة، خاصةً عن العروات والحمير -لامؤاخذة يعني-.



















