أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرا طارئا وشديد الخطورة بشأن احتمالية تعرض البلاد لزلزال ضخم ومدمر خلال الأيام القليلة القادمة، وجاء هذا التنبيه المرعب عقب هزة أرضية عنيفة بلغت قوتها 7.7 درجة على مقياس ريختر ضربت قبالة السواحل الشمالية الشرقية وتحديدا في منطقة توهوكو، وتعيش السلطات المحلية حالة من الاستنفار القصوى لمواجهة هذا التهديد الطبيعي الذي قد تتجاوز قوته 8 درجات، مما يضع سلامة الملايين على المحك في ظل توقعات بارتفاع منسوب الخطر بنسبة تفوق المعدلات الطبيعية بعشرة أضعاف، وتعتبر تحذيرات من زلزال ضخم هي الحدث الأبرز الذي يسيطر على الأجواء في قارة آسيا حاليا لضمان الجاهزية التامة،
رفعت الحكومة اليابانية مستوى التأهب في مائة واثنين وثمانين بلدية موزعة على سبع محافظات ساحلية من بينها هوكايدو وأوموري وفوكوشيما وتشيبا، وتوقعت الجهات الرسمية أن الزلزال المحتمل قد يضرب خنادق المحيط الهادئ بعنف مما يستوجب بقاء السكان في حالة يقظة تامة حتى نهاية شهر أبريل الجاري، وبدأت الأجهزة التنفيذية في مراجعة خطط الإخلاء العاجلة وتأمين مراكز الإيواء تحسبا لوقوع الكارثة التي قد تفوق في قوتها الهزات السابقة التي شهدتها المنطقة، وتأتي هذه الخطوات ضمن آلية إنذار متطورة تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع تحذيرات من زلزال ضخم يزلزل أركان البلاد،
سجلت محطات الرصد موجات تسونامي فعلية وصل ارتفاعها إلى ثمانين سنتيمترا في بعض الموانئ الحيوية عقب الهزة الأرضية الأولى التي وقعت يوم الاثنين الماضي، وحثت السلطات السكان في المناطق القريبة من البحر على الالتزام الصارم بإجراءات السلامة والابتعاد عن الشواطئ فور الشعور بأي اهتزازات أرضية جديدة، ورغم رفع تحذيرات التسونامي المباشرة إلا أن خطر عودتها بمد وجزر قد يصل لثلاثة أمتار يظل قائما في حال وقوع الهزة الكبرى المتوقعة، وتظل تحذيرات من زلزال ضخم بمثابة جرس إنذار يدفع الجميع لتأمين حقائب الطوارئ وتثبيت الأثاث المنزلي والابتعاد عن المناطق المنخفضة المعرضة للغرق،
أكدت شركات الطاقة الكبرى عدم تسجيل أي أعطال أو تسريبات في المحطات النووية الواقعة ضمن نطاق الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت منطقة سانريكو، وتعرضت شبكات النقل والقطارات السريعة لتوقف مؤقت لضمان سلامة الركاب وفحص البنية التحتية للسكك الحديدية التي تأثرت بشكل محدود، وانقطعت خدمات الكهرباء عن مئات المنازل لفترات وجيزة قبل أن تنجح فرق الصيانة في إعادة التيار وتأمين المنشآت الحيوية في المناطق المتضررة، وتكشف تحذيرات من زلزال ضخم مدى هشاشة الوضع البيئي في المنطقة التي لا تزال تعاني من آثار الزلازل التاريخية السابقة التي خلفت دمارا واسعا،
أفادت التقارير الميدانية الأولية بوقوع عشرات الإصابات الطفيفة بين المواطنين نتيجة سقوط الأجسام وتدافع السكان أثناء محاولات الإخلاء السريعة عقب الهزة الأولى، وتطالب السلطات الجميع بعدم الانسياق وراء الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط لضمان دقة التحرك وسرعة الاستجابة، ويراقب خبراء الجيولوجيا حركة الصفائح التكتونية بدقة متناهية لتحديد المركز المحتمل للزلزال القادم وتقدير حجم الأضرار المتوقعة على المدن الساحلية، وتستمر تحذيرات من زلزال ضخم في تصدر المشهد الإعلامي العالمي نظرا للتداعيات الخطيرة التي قد تترتب على حدوث زلزال بهذه القوة في منطقة تعد من أكثر المناطق نشاطا زلزاليا في العالم،






















