كشفت الدكتورة مها يحيى، استشاري التغذية العلاجية، في تصريح خاص لموقع “الحرية الإخباري”، أن الكبد الدهني يُعد من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بشكل مباشر بنمط الحياة والغذاء، موضحة أن زيادة الوزن تمثل أحد أهم العوامل المؤدية لظهور الحالة وتفاقمها، إلى جانب الاعتماد لفترات طويلة على أنظمة غذائية غير متوازنة.

استشارية تغذية توضح الكبد الدهني
وأوضحت أن تناول الأطعمة الغنية بالمواد الحافظة، والدهون المرتفعة، والسكريات والحلويات بشكل مفرط، يساهم بشكل كبير في زيادة تراكم الدهون على الكبد، ما يؤدي تدريجيًا إلى تطور الحالة إلى درجات أكثر خطورة إذا لم يتم التعامل معها بشكل مبكر.
وأضافت أن التغذية العلاجية تلعب دورًا محوريًا في تحسين حالة الكبد الدهني، ليس فقط من خلال ما يتم تناوله، ولكن أيضًا من خلال ما يجب تجنبه بشكل صارم، بهدف تقليل العبء الواقع على الكبد ومساعدته على أداء وظائفه الحيوية بشكل أفضل.
“الممنوعات” الغذائية ودورها في تحسين حالة الكبد
وأكدت استشاري التغذية العلاجية أن الخطوة الأهم في التعامل مع الكبد الدهني تبدأ من إيقاف بعض العادات الغذائية الضارة، وعلى رأسها المواد الحافظة والعصائر المحلاة والسكريات، مشيرة إلى ضرورة تقليلها أو منعها قدر الإمكان.
وشددت على أهمية تجنب الدهون المهدرجة والدهون العالية الموجودة في بعض الزيوت النباتية والسمن الصناعي، موضحة أن هذه الأنواع من الدهون تُعد من أكثر العناصر التي تزيد من تراكم الدهون داخل الكبد وتؤثر سلبًا على كفاءته.
نظام غذائي متوازن ودور البروتين والخضروات
وأشارت الدكتورة مها يحيى إلى ضرورة اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على البروتينات، مثل الأسماك واللحوم الخفيفة، لما لها من دور في دعم وظائف الكبد وتحسين التمثيل الغذائي.
كما أوصت بالاعتماد على الحبوب الكاملة بدلاً من النشويات البسيطة مثل الأرز الأبيض والمكرونة والخبز الأبيض، مع ضرورة استبدالها بخيارات أكثر فائدة تساعد في تحسين الحالة الصحية العامة للكبد.

نرشح لك.. المناخ والغذاء.. كيف يعزز النظام الغذائي المزاج بنسبة 32% وفق خبراء التغذية.. 7 أنظمة سرية لعقل سعيد
وأكدت أيضًا أهمية إدخال الخضروات، وخاصة الورقية منها، ضمن النظام الغذائي اليومي، لما تحتويه من ألياف تساعد في تحسين عملية الهضم وتقليل تراكم الدهون، وبالتالي دعم وظائف الكبد بشكل مباشر.
نمط الحياة.. النوم والرياضة والصيام عوامل داعمة
كما لم تقتصر التوصيات على الغذاء فقط، بل شددت استشاري التغذية العلاجية على أهمية نمط الحياة بشكل عام، موضحة أن جودة النوم تلعب دورًا مهمًا في تحسين الحالة الصحية للكبد، إلى جانب ضرورة تقليل التوتر النفسي قدر الإمكان.
وأكدت أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد بشكل كبير في تحسين التمثيل الغذائي وخفض الدهون في الجسم، وبالتالي تقليل الضغط على الكبد.
وأضافت أن شرب المياه بكميات كافية، لا تقل عن لترين ونصف يوميًا، يُعد عنصرًا أساسيًا في دعم وظائف الكبد والمساعدة في طرد السموم من الجسم.
وأشارت كذلك إلى أن الصيام قد يكون من العوامل المفيدة في بعض الحالات، حيث يمنح الكبد فرصة للراحة وإعادة تنظيم وظائفه الحيوية.
عادات يجب تجنبها لدعم صحة الكبد
وحذرت من التدخين ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، مؤكدة أنها من العوامل التي تزيد من العبء على الكبد وتؤثر سلبًا على حالته.
وشددت على أهمية تقليل الوزن بشكل عام، مع التركيز على خفض محيط البطن بشكل خاص، باعتباره مؤشرًا مهمًا على تراكم الدهون في منطقة البطن والكبد.
نرشح لك.. دعم نفسي مستمر.. الصحة تعلن تفاصيل منظومة علاج الاضطرابات النفسية




















