أكدت الدكتورة مها يحيى، خبيرة التغذية والصحة العلاجية، في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري، أن مواجهة مشكلات سوء التغذية عند الأطفال داخل دور الرعاية تتطلب خطة متكاملة لا تقتصر فقط على توفير الطعام، بل تمتد لتشمل التوازن الغذائي والمتابعة الصحية المستمرة، مشددة على أن هذه الفئة من الأطفال تحتاج إلى عناية خاصة لضمان نموهم بشكل سليم.
نرشح لك: خبيرة تغذية لـ”الحرية”: 4 فيتامينات عليك أن تعرفها لتعزز المناعة والوقاية من نزلات البرد

كيفية مواجهة مشكلات سوء التغذية عند الأطفال؟
وأوضحت “يحيى”، في تصريحاتها لـ”الحرية”، أن الخطوة الأولى في مواجهة مشاكل سوء التغذية عند الأطفال تبدأ بتوفير نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع العناصر الأساسية، وعلى رأسها البروتين، سواء كان مصدره حيوانيًا مثل اللحوم والدواجن والبيض، أو نباتيًا مثل البقوليات، مؤكدة أن البروتين عنصر أساسي في بناء الجسم وتقوية المناعة.

نرشح لك: خبيرة تغذية لـ”الحرية”: 4 أضرار لقلة شرب المياه في الطقس المتقلب احذرها الآن
وأضافت أنه من الضروري أن تتضمن الوجبات اليومية الخضروات إلى جانب الكربوهيدرات مثل الأرز أو المعكرونة أو الخبز، لما لها من دور في إمداد الطفل بالطاقة، مشيرة إلى أن هذا التوازن يمثل ركيزة مهمة في مواجهة مشاكل سوء التغذية عند الأطفال وتحسين حالتهم الصحية بشكل عام.
وشددت على أهمية أن تحتوي الوجبات الثلاث الرئيسية على بروتين حيواني قدر الإمكان، موضحة أنه في حال وجود صعوبة يمكن تعويض ذلك من خلال الدمج بين البروتينات النباتية مثل الأرز مع العدس، وهو ما يساهم بشكل فعال في مواجهة مشاكل سوء التغذية عند الأطفال وتعويض نقص العناصر الغذائية.
كما أكدت أن تنظيم عدد الوجبات اليومية عامل أساسي، حيث يجب تقديم ثلاث وجبات رئيسية يتخللها وجبتان خفيفتان، مع ضرورة إدخال الفاكهة يوميًا، لما لها من دور في دعم المناعة، وهو ما يدعم جهود مواجهة مشاكل سوء التغذية عند الأطفال بشكل متكامل.
ولفتت إلى أن التغذية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يصاحبها متابعة صحية دورية، تشمل قياس الطول والوزن، وإجراء تحاليل مثل صورة الدم الكاملة وتحليل البول والبراز، بهدف الكشف المبكر عن أي نقص غذائي أو مشكلات صحية والعمل على علاجها فورًا.

وأضافت أن هذه المتابعة تتيح التدخل السريع عند ظهور أي علامات لسوء التغذية مثل الأنيميا أو نقص الفيتامينات، ما يساعد في تحسين الحالة الصحية للأطفال بشكل ملحوظ.
وأكدت أن استخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية قد يكون ضروريًا في بعض الحالات، ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي، لتحديد الجرعات المناسبة وفقًا لاحتياجات كل طفل.
نرشح لك: خبيرة تغذية لـ”الحرية”: 4 أضرار لقلة شرب المياه في الطقس المتقلب احذرها الآن
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تحسين التغذية داخل دور الرعاية يتطلب تعاونًا بين القائمين على الرعاية والأطباء وأخصائيي التغذية، لضمان توفير بيئة صحية متكاملة تساعد الأطفال على النمو بشكل طبيعي وتمنحهم فرصة لحياة صحية أفضل.





















