أجرت مجموعة من العلماء في البرازيل دراسة تحليلية امتدت لعشر سنوات حول فيروس هانتا، بهدف فهم طبيعة انتشاره وتحديد الفئات العمرية الأكثر عرضة للوفاة، إلى جانب تفسير الأسباب المحتملة لارتفاع معدلات الخطورة في بعض الحالات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الفئة العمرية بين 15 و19 عامًا تسجل أعلى معدل وفيات قد يصل إلى 50%، بينما تنخفض النسبة لدى من هم فوق 65 عامًا لتصل إلى نحو 11%، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التباين الواضح بين الفئات العمرية.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد ترتبط بقوة الاستجابة المناعية لدى الشباب، حيث يؤدي النشاط المناعي المفرط في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، بينما يقل هذا النشاط مع التقدم في العمر.
كما أشار علماء المناعة إلى أن نمط الحياة قد يلعب دورًا مهمًا في زيادة فرص الإصابة، خاصة لدى الشباب الأكثر تعرضًا للمناطق الزراعية أو البيئات التي تنتشر فيها القوارض، ما يزيد احتمالات العدوى بشكل مباشر.
وفي تعليق علمي على الدراسة، أوضح أحد خبراء المناعة أن تأخر التشخيص يعد من أبرز العوامل التي ترفع معدلات الخطورة، مؤكدًا أن التدخل الطبي السريع والسيطرة على الالتهاب يمثلان عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الحالات المصابة.
وفي سياق متصل، رصدت تقارير منظمة الصحة العالمية تفشيًا محدودًا لعدوى فيروس هانتا على متن سفينة سياحية خلال رحلة بحرية دولية، حيث ظهرت حالات إصابة بين عدد من الركاب من جنسيات مختلفة.
وبحسب التقارير، بدأت الأعراض لدى أحد الركاب قبل أن تتدهور حالته الصحية، ليتبعه عدد آخر من الإصابات، وسط متابعة طبية دقيقة للحالات المصابة أثناء الرحلة وبعدها.




















