تشهد منطقة جران لا بلاتا حالة من القلق المتزايد بعد انتشار فيروس هانتا بالتزامن مع تفشي الفئران داخل عدد من المدارس، في أزمة صحية أثارت مخاوف واسعة بين الأهالي والطلاب.
ووفقًا لتقارير محلية، تم إغلاق 3 مدارس خلال الأيام الماضية بعد تزايد شكاوى أولياء الأمور من انتشار القوارض داخل الفصول الدراسية، وسط مطالبات بإجراء عمليات تطهير وتنظيف عاجلة لحماية الأطفال من خطر العدوى.
وتعاني المنطقة من ظروف بيئية معقدة ساهمت في زيادة انتشار الفيروس، أبرزها تراكم النفايات، ووجود أعشاب كثيفة، ومناطق سكنية تفتقر للبنية التحتية والصرف الصحي المنتظم، ما وفر بيئة مناسبة لتكاثر القوارض الناقلة للمرض.
وأكدت الدراسات أن المنطقة تضم عددًا كبيرًا من الأحياء العشوائية التي تعاني من سوء الخدمات، إلى جانب التوسع العمراني غير المخطط، وهو ما ساعد على زيادة أعداد الفئران وانتشارها بالقرب من المنازل والمدارس.
كما حذر خبراء من أن ضواحي المدينة التي تجمع بين المناطق السكنية والأراضي المهجورة ومقالب القمامة تُعد بيئة مثالية لانتشار “فأر الذيل الطويل”، الناقل الرئيسي لفيروس هانتا في المنطقة.
وعلى مستوى المقاطعة، تم تسجيل 18 إصابة مؤكدة بالفيروس خلال العام الجاري، بينها 7 حالات وفاة، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات مقارنة بالعام الماضي.
وينتقل فيروس هانتا عن طريق استنشاق الهواء الملوث ببول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، بينما أكدت السلطات الصحية أن العدوى لا تنتقل بين البشر.
ودعت الجهات الصحية السكان إلى تهوية الأماكن المغلقة جيدًا قبل دخولها، وتجنب تنظيف الأتربة دون وسائل حماية، مع ضرورة التخلص الآمن من القوارض وسد الفتحات والشقوق داخل المنازل لمنع انتشارها.





















