أثار تريند قاع الهامور تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت الفكرة إلى مساحة افتراضية مليئة بالمواقف والشخصيات والتعليقات الساخرة، وهو ما دفع كثيرًا من المستخدمين إلى التفاعل معها وكأنها عالم حقيقي له تفاصيله الخاصة.
وبعيدًا عن الجانب الكوميدي للتريند، يطرح انتشار مثل هذه الظواهر سؤالًا مهمًا: لماذا ينجذب الأشخاص إلى العوالم الخيالية والمحتوى الذي يمنحهم فرصة مؤقتة للابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية؟ ، وفي هذا السياق؛ أوضح الدكتور محمد عبد الغفور في تصريحات خاصة لموقع الحرية الإجابة على هذه الأسئلة.
لماذا ننجذب إلى العوالم الخيالية؟
قال إن الإنسان بطبيعته يميل إلى البحث عن مساحات تمنحه الشعور بالراحة والمتعة، خاصة في ظل الضغوط اليومية والمسؤوليات المتعددة، ولذلك قد يجد البعض في المحتوى الكوميدي والخيالي وسيلة لتخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
وأضاف أن المشاركة في تريند مثل قاع الهامور ، لا تعني بالضرورة أن الشخص يعاني من مشكلة نفسية، بل قد تكون مجرد وسيلة للترفيه والتواصل الاجتماعي وصناعة النكات والمواقف المشتركة بين المستخدمين.
السوشيال ميديا وصناعة العالم الافتراضي
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي قادرة على تحويل فكرة بسيطة إلى ظاهرة واسعة الانتشار خلال فترة قصيرة، خصوصًا عندما تكون الفكرة سهلة المشاركة وقابلة لإضافة تفاصيل وشخصيات ومواقف جديدة.
ويرى الطبيب أن هذا النوع من المحتوى يمنح المستخدمين شعورًا بالمشاركة والانتماء إلى مجتمع افتراضي، حيث لا يكتفي الشخص بمشاهدة المحتوى، وإنما يصبح جزءًا من صناعته من خلال التعليقات وإعادة النشر وإضافة الأفكار والمواقف.

هل الهروب من الواقع أمر خطير؟
ويؤكد الطبيب أن اللجوء إلى الترفيه والهروب المؤقت من ضغوط الحياة أمر طبيعي، طالما أنه لا يؤثر على حياة الشخص الواقعية أو عمله أو دراسته أو علاقاته الاجتماعية.
وتظهر المشكلة عندما يتحول استخدام العالم الافتراضي إلى وسيلة دائمة لتجنب المشكلات الحقيقية، فيبدأ الشخص في قضاء ساعات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويهمل مسؤولياته أو نومه أو علاقاته، أو يشعر بأنه غير قادر على الاسترخاء أو الشعور بالسعادة بعيدًا عن الهاتف.
متى يجب الانتباه؟
كما أوضح الطبيب أن هناك بعض العلامات التي تستدعي الانتباه، من بينها فقدان السيطرة على وقت استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أو اللجوء إليها بشكل مستمر للهروب من مشاعر الحزن والقلق، أو التأثير الواضح على النوم والعمل والدراسة والعلاقات.
وفي هذه الحالة، لا تكون المشكلة في تريند معين مثل قاع الهامور ، وإنما في طريقة استخدام الشخص للعالم الافتراضي وتأثيره على حياته اليومية.





















