كشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن تحقيق تجريه لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة بشأن وصول قذائف إلى قوات “الدعم السريع” في السودان، والتي يُزعم أن مصدرها شحنة أسلحة بلغارية سبق تصديرها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
تحقيق معمق في مسار الأسلحة المتجهة إلى مناطق النزاع
وبحسب مصادر “رويترز”، فإن لجنة الخبراء الأممية المكلفة بمراقبة حظر الأسلحة المفروض على السودان تعمل حاليًا على تتبع مسار هذه القذائف لتحديد كيفية وصولها إلى قوات “الدعم السريع” التي تخوض قتالًا عنيفًا ضد الجيش السوداني منذ منتصف أبريل من العام الماضي. ويركز التحقيق بشكل خاص على ما إذا كانت هناك صلة بين هذه القذائف وشحنة أسلحة بلغارية تم تصديرها في وقت سابق إلى الإمارات.
مزاعم بشأن دور دول إقليمية في دعم أطراف النزاع
تثير هذه التقارير تساؤلات جديدة حول دور بعض الدول الإقليمية في تأجيج الصراع الدائر في السودان من خلال تزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة. وقد سبق وأن ترددت اتهامات مماثلة بشأن دعم قوى خارجية لأطراف النزاع، مما يزيد من تعقيد المشهد السوداني ويعيق جهود التوصل إلى حل سلمي.
الأمم المتحدة تشدد على ضرورة احترام حظر الأسلحة
يأتي هذا التحقيق في وقت تشدد فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على ضرورة احترام حظر الأسلحة المفروض على السودان بموجب قرارات مجلس الأمن. ويهدف الحظر إلى منع تدفق الأسلحة إلى البلاد والمساهمة في خفض وتيرة العنف وحماية المدنيين. وفي حال تأكدت صحة هذه المزاعم، فإنها ستشكل انتهاكًا صريحًا لقرارات الأمم المتحدة وتستدعي اتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين.
تداعيات محتملة على جهود السلام في السودان
من شأن تأكيد وصول أسلحة خارجية إلى أطراف النزاع في السودان أن يزيد من تعقيد جهود السلام المتعثرة. وقد يؤدي ذلك إلى تقويض الثقة بين الأطراف المتحاربة ويعرقل المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد. ومن المتوقع أن يلقي نتائج هذا التحقيق بظلالها على مستقبل جهود السلام الإقليمية والدولية في السودان.
كشف تقرير سنوي صادر عن لجنة تابعة للأمم المتحدة، استنادًا إلى معلومات نقلتها وكالة “رويترز” للأنباء، عن تفاصيل عملية ضبط ذخائر كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع في السودان خلال شهر نوفمبر الماضي. ويوثق التقرير الحادثة التي اعترضت فيها جماعة موالية للحكومة السودانية قافلة مركبات تابعة لقوات الدعم السريع كانت تقوم بنقل كميات من قذائف الهاون وأنواع أخرى من الذخائر.
جماعة موالية للحكومة تعترض شحنة أسلحة وتوثقها
وبحسب التقرير الأممي، قامت الجماعة الموالية للحكومة بنصب كمين للقافلة التابعة لقوات الدعم السريع، وتمكنت من السيطرة على المركبات وما تحمله من أسلحة وذخائر. وعقب عملية الضبط، قامت الجماعة بنشر مقاطع فيديو وصور على وسائل التواصل الاجتماعي توثق الأسلحة التي تم مصادرتها، بما في ذلك قذائف الهاون وأنواع أخرى من الذخائر التي لم يتم تحديدها بالتفصيل في التقارير الأولية.
توثيق أممي يعزز مزاعم تهريب الأسلحة
يُعد توثيق الأمم المتحدة لهذه الحادثة في تقريرها السنوي تطورًا مهمًا، حيث يعزز المزاعم والتقارير التي تحدثت عن عمليات تهريب أو نقل أسلحة وذخائر إلى قوات الدعم السريع خلال فترة النزاع. ويمكن أن تستخدم هذه المعلومات في التحقيقات المستقبلية المتعلقة بانتهاكات وقف إطلاق النار وتأجيج الصراع في السودان.
تساؤلات حول مصدر الذخائر ووجهتها النهائية
يثير هذا التقرير الأممي تساؤلات جديدة حول مصدر هذه الذخائر التي تم ضبطها ووجهتها النهائية بعد وصولها إلى قوات الدعم السريع. كما يلقي الضوء على دور الجماعات الموالية للحكومة في مراقبة تحركات قوات الدعم السريع وعرقلة إمداداتها من الأسلحة والذخائر. ومن المتوقع أن يتضمن التقرير الأممي تفاصيل إضافية حول هذه الحادثة وتحليلات حول تأثيرها على الوضع الأمني والعسكري في السودان.





















