تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع بعد تكرار حوادث سرقة قطع أثرية نادرة، إذ لم يكد يمر شهر على واقعة سرقة الأسورة الذهبية الأثرية في سبتمبر، حتى تفاجأ الجميع باختفاء لوحة أثرية من الحجر الجيري من مقبرة “خنتي كا” بمنطقة آثار سقارة.
وأثارت الواقعة غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حادة حول إجراءات التأمين، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الحوادث التي تمس تراث مصر العريق.

اختفاء لوحة أثرية من مقبرة “خنتي كا” في سقارة
وأعلنت وزارة السياحة والآثار مساء اليوم الأحد 5 أكتوبر 2025، أنها تتابع باهتمام بالغ ما تم تداوله بشأن اختفاء لوحة أثرية من مقبرة “خنتي كا” في سقارة، مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه تم إحالة الواقعة بالكامل إلى النيابة العامة للتحقيق.
وأوضح أن المقبرة كانت مغلقة تمامًا وتُستخدم كمخزن للآثار منذ اكتشافها في خمسينيات القرن الماضي، ولم يتم فتحها منذ عام 2019.
وأضاف أنه فور العلم بالحادث تم تشكيل لجنة أثرية برئاسة الدكتور عمرو الطيبي، المشرف على منطقة آثار سقارة، لجرد جميع محتويات المقبرة والتأكد من سلامتها.
وأكد خالد أنه فور الانتهاء من تقرير اللجنة الأثرية، تم تحويل الملف إلى النيابة العامة في ذات اليوم، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع مجريات التحقيق بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار حرص الدولة على صون وحماية التراث الأثري المصري من أي ممارسات غير قانونية.

حادثة سبتمبر الماضي.. سرقة الأسورة الذهبية الأثرية
لم تكن هذه هي الواقعة الأولى خلال الفترة الأخيرة، إذ شهد شهر سبتمبر الماضي حادثة سرقة أسورة أثرية فريدة تعود إلى عصر الانتقال الثالث، أي قبل نحو 900 عام من الميلاد، ما يجعلها من القطع النادرة التي لا تقدّر بثمن.
وكشفت المعاينة التي أجراها المستشار أحمد عبد السلام، عضو المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية للتحقيقات، أن الأسورة مصنوعة من الذهب الخالص ومرصعة بحجر كريم من اللازورد الأزرق، وهو ما يبرز قيمتها التاريخية والفنية الفائقة.



ردود فعل نارية على حادثة اختفاء لوحة أثرية في سقارة
أشعل اختفاء اللوحة الأثرية موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن استيائهم من تكرار السرقات في فترة وجيزة، معتبرين أن الأمر يُظهر خللًا في منظومة التأمين الأثري.
قال أحدهم : “عيب اللي بيحصل، ده مش كويس في حق اللي بياخد الحاجات الأثرية، دي لها قيمة معنوية كبيرة.. فين شرطة الآثار؟ فين الأمن؟ الستار موجود!”، بينما كتب آخر ساخرًا: “اللي سرق الأسورة لفها باللوحة”.
وفي تعليقات أخرى، قال البعض: “طيب الأسورة سيحوها، واللوحة طيروها ولا إيه ظروفها؟”، في حين أشار آخرون إلى أن “السرقة زادت اليومين دول ولسه!”.
وسخر أحدهم قائلًا: “ههههه يوم أسورة ويوم لوحة، بكرا نصحى نلاقي المتحف كله اختفى”.
توالت التساؤلات أيضًا حول وسائل التأمين داخل المناطق الأثرية، حيث تساءل أحدهم: “أخبار الكاميرات إيه؟”، بينما كتب آخر: “مش لما نخلص من موضوع الأسورة الأول؟ واحدة واحدة بقى!”.
وعلق مستخدم ساخرًا: “ها.. تلاقيها سافرت خلاص!”، فيما ختم آخر الجدل: “وكالة سايبة!!”
مطالب بمراجعة منظومة التأمين وحماية التراث
في ظل هذا الغضب الشعبي، تزايدت المطالب بضرورة إعادة تقييم منظومة تأمين المناطق الأثرية وتشغيل كاميرات المراقبة بفاعلية أكبر، إلى جانب مراجعة دوريات الجرد والمراقبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.






















