تقرير: سمر أبو الدهب
أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن التحسن الحالي في الاقتصاد المصري يُظهر مزيجًا من العناصر الهيكلية والمؤقتة، مشيرًا إلى تعافي تدريجي بعد فترة من التحديات.
كما أكد “أبو الفتوح”، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الجانب الهيكلي يعكس التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الذي أكملت مصر 4 مراجعات ناجحة حتى يوليو 2025، مع توقع إنهائه بحلول يونيو 2026، ويركز هذا البرنامج على تعزيز الانضباط النقدي والمالي، مما جذب دعمًا خارجيًا يقدر بحوالي 50 مليار دولار من الاستثمارات الخليجية والدولية، مما يعزز الثقة في الاقتصاد.
نرشح لك: تباين في أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025
الانخفاض الملحوظ في معدل التضخم
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن معدل التضخم انخفض إلى 12.3% في نوفمبر 2025، من ذروة 38% في سبتمبر 2023، نتيجة لسياسات الانضباط النقدي وتثبيت أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
وتابع أن جزء من هذا التحسن يرتبط بعناصر مؤقتة، مثل التدفقات الاستثنائية من حزم الدعم المالي الإماراتية والسعودية، التي وفرت العملة الصعبة وخففت الضغوط الفورية.
توقعات النمو والتحديات المتبقية
وأضاف أن البيانات تشير إلى أن الاقتصاد تجاوز المرحلة الأصعب، مع استقرار نقدي أقوى ونمو متسارع، متوقعًا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% في 2025.
ويرى أن المخاطر التضخمية تظل التحدي الرئيسي، مع توقعات بانخفاض التضخم إلى 10.5% في 2026، مما يتطلب مراقبة دقيقة من البنك المركزي، كما يشكل الاعتماد على أسعار الغذاء والوقود العالمية خطرًا خارجيًا، خاصة مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا: ترقب الأسواق رغم القفزة لـ 12.5%.. خبير مصرفي يكشف لـ”الحرية” سر “الارتفاع الضيق” لمعدلات التضخم
توصيات للسياسات واستدامة التحسن
وطالب “أبو الفتوح”، صناع السياسات الحفاظ على تشديد نقدي كافي لضمان استدامة الانخفاض، مع تسريع الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الإنتاج المحلي وتحسين المناخ الاستثماري، الذي أشاد به صندوق النقد مؤخرًا، لتخفيف تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج طويل الأمد.
ولفت إلى أن انخفاض التضخم سوف ينعكس إيجابًا على معيشة المواطنين من خلال تحسين القوة الشرائية، شريطة أن يكون مستدامًا ويصاحبه زيادة في فرص العمل في قطاعات مثل السياحة والتصنيع، ليصبح التحسن ملموسًا للجميع.




















