شهدت مصر في الأشهر الأخيرة أزمة انقطاع الكهرباء، والتي أدت إلى تأثيرات سلبية كبيرة على العديد من القطاعات،بما في ذلك قطاع الكهرباء نفسه.
عبر المهندس محمد زكي، أحد المهندسين العاملين بنظام العمل الحر (Freelance)، عن معاناته ومعاناة زملائه عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، مشيرًا إلى أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والإنترنت الضعيف يؤخران تسليم المشاريع العقارية ، مما يتسبب في خسائر مالية للشركات وللأفراد العاملين.
أكد المهندس محمد زكي أن شركاته تتلقى شكاوى متكررة من تأخير تسليم المشاريع من قبل المهندسين الذين يعملون معهم بنظام العمل الحر.

وأوضح أن السبب الرئيسي لهذا التأخير هو انقطاع الكهرباء والإنترنت الضعيف.
وأشار إلى أن رفع الملفات الكبيرة، التي قد تستغرق 20 دقيقة لرفع ملف بحجم 1 ميجابايت، يصبح شبه مستحيل بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، مما يجبر المهندسين على السهر لفترات طويلة في محاولة لإتمام أعمالهم.
وأضاف «زكي» أن أصحاب الشركات الخارجية لا يفهمون هذا الوضع، لأنهم معتادون على توفر الكهرباء والإنترنت بشكل مستمر وبدونانقطاعات.
وأوضح أن هذا الوضع يجعل أصحاب الشركات يتجهون للتعاقد مع جنسيات أخرى مثل الهنود الذين لا يعانون من هذه المشاكل، رغم أن المصريين معروفون بكفاءتهم ودقتهم في العمل.
بينما يركز المهندس زكي على تأثير انقطاع الكهرباء على قطاع العمل الحر، فإن التأثيرات تمتد إلى قطاعات أخرى عديدة.
مواطنون آخرون أشاروا إلى تأخير تسلم وحداتهم السكنية بسبب تعطل الأعمال نتيجة لانقطاع الكهرباء.
وعبر علي حسن لـ«الحرية» عن استياءه بسبب أحد الشركات الذين تعثروا في تسليم الوحدة في المعاد المحدد بسبب قطع الكهرباء و الذي أخر في التشطيبات مما أضطره لتأجيل فرحه أكثر من مرة
هذا التأخير في التسليم يؤثر على القطاع العقاري ويسبب خسائر مالية إضافية للمطورين والمستثمرين.
يشير زكي إلى أن محاولات الحكومة لتوفير البترول والغاز عبر قطع الكهرباء تؤدي في الواقع إلى نتائج عكسية. حيث أن هذه الانقطاعاتتؤثر على قدرة العاملين على تحقيق دخل من العمل الحر، مما يقلل من تدفق العملة الصعبة إلى البلاد. كما أن هذه الانقطاعات تؤثر سلبًاعلى قطاع السياحة، حيث أن السياح والمغتربين يفضلون قضاء إجازاتهم في دول أخرى لا تعاني من هذه المشاكل، مما يؤدي إلى فقدانعائدات مالية كبيرة.
يبدو أن أزمة انقطاع الكهرباء في مصر لا تؤثر فقط على حياة المواطنين اليومية، بل تمتد لتؤثر بشكل عميق على الاقتصاد الوطني، ممايستدعي تدخلًا عاجلًا من الحكومة لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه المشكلة.





















