قلل الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور أبو بكر باذيب، من توقعات وإرهاصات رد إيران على استهداف إسرائيل قنصليتها بدمشق، معتبرا أن ما يثار هو صدى إعلامي وسياسي أكثر من كونه حقيقة عسكرية يمكن أن تكون على أرض الواقع.
وأضاف “باذيب” في تصريحات خاصة لـ”الحرية”: أعتقد العنوان الرئيس لتأخر الرد الإيراني، أنهم يحاولون التنسيق عبر الوسطاء من أجل تحديد الأماكن المصرح لهم بضربها.
وتابع: إيران في وضع مهزوز، وتعرف أن إسرائيل تنتقم اليوم من فلسطين والمنطقة، وطهران ليست من أولوياتها تحت أي سبب مواجهة إسرائيل.
وواصل: كلنا يعلم حتى لم تقدم أي مساعدات لا على المستوى السياسي أو الإنساني أو العسكري، لحماس أو المقاومة بشكل عملي فعلي، من خلال أذرعها “الإرهابية” في المنطقة.
وقال المحلل السياسي اليمني: إيران تحاول تأخير الرد على إسرائيل لمزيد من التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لتحديد الأماكن التي سيتم ضربها.
وأوضح أبو بكر باذيب، أن هذا التحليل نابع من تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق ترامب، عندما قال إن “الإيرانيين كانوا دائما يحاولون إيصال رسائل عبر الوسطاء لتحديد الأماكن التي يمكن فقط أن يضربوها لكي تحفظ كرامتهم السياسية والعسكرية”.
وأوضح أن الرد الإيراني يبنى فقط على التنسيق المشترك مع الجانب الإسرائيلي ويندرج تحت قصة “تحديد قواعد الاشتباك”، التي تكون اليوم بين المليشيات الإيرانية في العراق ولبنان وسوريا مع الجانب الاحتلال، لحفظ ماء الوجه.
وتابع: إيران تدرك أن ردت ردا غير محسوب على إسرائيل ستكون ويلاتها كبيرة عليها.
وكانت قد نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصدر مطلع أن السلطات الإيرانية لم تتخذ قرارا نهائيا بعد للهجوم على إسرائيل، وأنها تواصل مناقشة خطط الهجوم.
وفي وقت سابق، نقلت شبكة CBS عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تتوقع وقوع هجوم إيراني ضد إسرائيل، ويمكن استخدام أكثر من 100 طائرة بدون طيار وعشرات الصواريخ ضد أهداف عسكرية.
وعلى خلفية التصعيد المحتمل، تؤكد الولايات المتحدة لإسرائيل بكل الطرق الممكنة أنها “ستدعم حلفاءها في مواجهة أي تهديدات صادرة عن إيران ومن يدور في فلكها”.
وفي الأول من أبريل، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن غارة جوية إسرائيلية على مبنى القنصلية العامة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق.
وأعلنت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، مقتل الجنرالين المستشارين محمد رضا زاهدي ومحمد هادي حاجي رحيمي و5 من آخرين في قصف إسرائيلي استهدف قنصلية إيران في دمشق.





















