أدان مركز دراسات التجديد القومي، تحت التأسيس، التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، التي تحدث فيها عن ما أسماه «إسرائيل الكبرى» استنادًا إلى نصوص التوراة، معتبرًا أنها محاولة لتزوير التاريخ وتبرير سياسات الاحتلال والتوسع.
وأعرب المركز عن رفضه القاطع لهذه التصريحات، مؤكدًا أن هذه التصريحات ليست إلا محاولة جديدة لإضفاء شرعية زائفة على مشروع استعماري توسعي، يتعارض كليًا مع حقائق التاريخ والجغرافيا، ويتجاهل القوانين والمواثيق الدولية التي تؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
«حدود توراتية».. أساطير سياسية لا علاقة لها بالوقائع التاريخية
وأوضح البيان أن الحديث عن «حدود توراتية» ليس سوى استدعاء لأساطير دينية تمت صياغتها وانتقاؤها في سياق سياسي، ولا علاقة لها بالوقائع الموثقة في تاريخ المنطقة، مشيرًا إلى أن الأرض التي يسعى نتنياهو لضمها إلى خياله السياسي، عاشت عبر آلاف السنين تحت سيادة شعوبها الأصلية وحضاراتها الممتدة، من الكنعانيين والفراعنة إلى العرب والمسلمين، ولم تكن في أي يوم «أرضًا بلا شعب» كما يحاول الخطاب الصهيوني تصويرها.
وشدد على أن استخدام النصوص الدينية لتبرير سياسات الاحتلال والتوسع، هو انتهاك لقيم العدل وحقوق الإنسان، ويمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، إذ يفتح الباب أمام صراعات لا تنتهي على أسس أسطورية، بدلًا من الحوار السياسي القائم على الحقائق والعدالة.
دعوة للقوى الفكرية والإعلامية للتصدي للأكاذيب التاريخية
ودعا المركز القوى الفكرية والإعلامية العربية والدولية إلى التصدي لهذه «الأكاذيب التاريخية» وتفنيدها علميًا وتاريخيًا، مع التأكيد على أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
واختتم البيان بالتأكيد على أن «إسرائيل الكبرى» ليست إلا وهمًا سياسيًا، يلفظه التاريخ، وترفضه الجغرافيا، ويقف أمامه الواقع الشعبي والإنساني، وأن أي محاولة لفرضه بالقوة ستواجه بمقاومة الحق.
إقرأ أيضا: أستاذ قانون دولي لـ«الحرية»: نتنياهو يلعب بالنار ومصر لن تسمح بتمرير أحلامه التوسعية





















