في مثل هذا اليوم، ٨ سبتمبر 2005، عُقدت أول انتخابات تعددية مباشرة بعد ثورة 23 يوليو 1952، لاختيار رئيس جمهورية مصر العربية، في تجربة جديدة “شكليًّا” على الساحة السياسية بالمنطقة العربية، في ذلك الوقت.
الترشح لأول انتخابات رئاسية
سبق تلك الانتخابات مبادرة مفاجأة من الرئيس الأسبق حسني مبارك، بطلب تعديل المادة 76 من الدستور المصري، والتي على إثرها فتحت الباب لمن تنطبق عليه شروط أن الترشح، رئيسا للجمهورية، وسط مزاعم من الحكومة، بتشجيع المصريين للذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالح أي شخص آخر غير مبارك.
تقييد المرشحين
سمحت الحكومة وقتها لـ 10 أشخاص المشاركة في الانتخابات الرئاسية، من بين 30 مرشحا مقترحا، كان من بينهم المستبعدين: طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات، في حين لم يسمح للإخوان المسلمين بتقديم مرشح للانتخابات لاعتبارها تنظيمًا محظورًا، وسط حظر الدستور لقيام أحزاب سياسية على أساس ديني.
وبدأت الحملة الانتخابية في 17 أغسطس 2005 واستمرت حتى 4 سبتمبر 2005، كان يشرف عليها القضاة المصريون، ولم يسمح لمراقبين دوليين بالإشراف على الانتخابات.
ويسمح القانون المصري، بحق التصويت لمن وصلوا لسن الثامنة عشرة , تم تسجيل 32 مليون ناخب من بين 75 مليون مواطن هو تعداد الشعب المصري وقتها (أي 40% من سكان الدولة).
نتيجة الانتخابات
وانتهت الانتخابات الرئاسية بفوز الرئيس محمد حسني مبارك، بنسبة 88.6٪، في أول انتخابات يتنافس فيها أكثر من مرشح.
انتقادات
خرجت بعض الأحزاب المعارضة، مقاطعين للانتخابات، من بينهم حزب التجمع اليساري والحزب الناصري، واصفين العملية الانتخابية بعدم النزاهة، معتبرين أن الإصلاحات الانتخابية لم تكن كافية لأن لوائح الانتخابات تقيد المرشحين المستقلين، وبأغلبية ساحقة لصالح الحزب الوطني.
إضافة إلى ذلك، رأوا أن هناك مضايقات رسمية ضد أبرز مرشحي المعارضة آنذاك، أيمن نور، رئيس حزب الغد وعضو مجلس الشعب السابق”، الذي جرد من حصانته البرلمانية وألقي القبض عليه في يناير 2005 وتم سجنه.
ردود أفعال دولية
وصرح وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، أن الانتخابات تظهر أن مبارك لديه نوايا الديمقراطية ويمكن أن تجرى الانتخابات هناك دون أضرار.
فيما قال شون ماكورماك، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن الولايات المتحدة شهدت هذه الانتخابات بأنها «تاريخية»، والمناقشة خلال العملية الانتخابية من شأنه «إثراء الحوار السياسي المصري، لسنوات قادمة.»
ووصف ماكورماك أجهزة الأمن المصرية بالانضباط، مع مراعاة ضمان سلامة وأمن الناخبين، وأثنى على «الهدوء النسبي» من يوم الانتخابات.
ومع ذلك، انتقد ماكورماك عدم وجود مراقبين دوليين.





















