أعرب الدكتور طارق زيدان، رئيس حزب نداء مصر، عن قلقه الشديد من تبعات تطبيق قانون الإيجار الجديد، مشيرًا إلى أن بعض الأزمات الاجتماعية قد تتفاقم جراء تطبيق هذا القانون في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وأوضح زيدان، أن الأسر التي لا تستطيع دفع القيمة الإيجارية الجديدة قد تجد نفسها بلا مأوى بعد إنهاء العلاقة الإيجارية وفقًا لمهلة الخمس سنوات المنصوص عليها.
وأكد رئيس حزب نداء مصر، أن بعض الأوضاع الاجتماعية مستقرة منذ سنوات طويلة، حيث يعيش بعض المستأجرين في وحدات سكنية بتكلفة زهيدة، وتكيفوا مع هذا الوضع، متسائلًا: “كيف يمكن مطالبة هؤلاء فجأة بدفع إيجار يزيد بمقدار عشرين مرة على الأقل؟”، مضيفًا أن بعض هؤلاء لا يمتلكون من حطام الدنيا سوى الحيطان التي تسترهم، مما يضعهم في موقف صعب للغاية.
المساواة لا تعني العدالة دائما
وأشار زيدان، إلى أن “العقد شريعة المتعاقدين”، مؤكدًا أنه طالما لم يخل المستأجر ببنود العقد أو يمتنع عن دفع الإيجار، فلا يحق للمالك إنهاء العلاقة الإيجارية.
كما انتقد زيدان، تعميم عملية رفع القيمة الإيجارية لتشمل جميع المناطق، معتبرًا أن هذا يؤدي إلى ظلم، حيث أن المساواة لا تعني العدالة دائمًا، فرفع الإيجار في مناطق مثل الزمالك وجاردن سيتي قد يكون ظلمًا للمالك، بينما في المناطق الشعبية قد يكون ظلمًا للمستأجر.
وتساءل زيدان، عن ما إذا كانت الحكومة أو النواب قد استعانوا بإحصائيات دقيقة قبل سن هذا القانون حول حجم الوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم في كل منطقة.
وأكد أنه من الأفضل تحديد الزيادات بناءً على طبيعة كل منطقة سكنية، بما يحقق العدالة ويأخذ في الاعتبار الظروف المحلية.
وأعرب عن ضرورة معالجة المشرع للوحدات التجارية بشكل مختلف عن السكنية، نظرًا لأن الوحدات التجارية تدر دخلًا أكبر للمستأجر مقارنة بالوحدات السكنية، وبالتالي يجب أن تكون الزيادات في إيجار الوحدات التجارية أكبر من تلك المقررة للوحدات السكنية، مع ضمان حقوق المستأجر في الاستمرار في عقد الإيجار ما لم يخل بأي من بنوده.
وفي ختام تعليقه، أوضح “زيدان”، أنه لا يمتلك وحدات سكنية مؤجرة من أحد، بل يمتلك وأسرته وحدات بالإيجار القديم، ومن ثم فإنهم سيستفيدون من القانون الجديد ماديًا، لكنه لن يوافق على الاستفادة على حساب الأسر البسيطة التي قد تجد نفسها بلا مأوى.
وأشار إلى أن أسرتهم قررت، في حال سمح القانون بإنهاء العلاقة الإيجارية مع المستأجرين، ألا يتم رفع الإيجار سوى في الحدود التي يرتضيها المستأجر، مؤكدًا أن البركة في المال أهم بكثير من حجمه أو قيمته، مستشهدًا بآية قرآنية: “فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون”، وما عند الله خير وأبقى.





















