كتبت: سمر أبو الدهب
شاركت إحدى الفتيات التي عملت سابقًا في فروع شركة أورانج للاتصالات تجربتها معللة تركها للعمل، حيث كشفت عن ممارسات قالت إنها اكتشفتها وتتم داخل الفروع.
وأوضحت أن هدفها من مشاركة التجربة كان توعية الجمهور، مشيرة إلى أنها ممنوعة من نشر هذه التفاصيل على حساباتها الشخصية.
تضخيم أسعار الخطوط والعروض
ذكرت الموظفة السابقة أن هناك تعليمات كانت تُعطى لهم بتضخيم أسعار بعض المنتجات والعروض، على سبيل المثال، أي خط قيمته الفعلية 85 جنيهًا في الشركات كان يتم إخبار العميل بأنه بسعر 350 جنيهًا، وذلك لتبرير إمكانية الحصول على عدة خطوط إضافية معه.
الأمر نفسه تكرر مع خدمة المحفظة الإلكترونية؛ حيث كانت قيمتها الفعلية مجانية أو 5 جنيهات، لكنهم كانوا يطالبون العميل بدفع 25 جنيهًا مقابلها.
الاحتيال في استرجاع الشرائح والضريبة المزعومة
أشارت الشاكية إلى وجود ممارسة أخرى تتعلق بمن يفقد شريحته ويرغب في استرجاعها، كان يتم إخبار العميل بأن الخط عليه “ضريبة” يجب سدادها أولاً.
وقالت إنه كان يتم تحديد سعر هذه الضريبة ليكون مساويًا لسعر الخط نفسه، مما يجبر العميل على الدفع لاسترداد شريحته.
وتابعت أنهم بعد سداد المبلغ، كانوا يخبرون العميل بوجود عرض على خط جديد.
وقد سردت الموظفة السابقة مثالًا شاهدته بعينها: “شوفت قدام عيني زميلة كانت بتقول الضريبة بـ 250 جنيهًا وتطلع بالمبلغ ده كله خط أو خطين وتاخد باقي الفلوس في جيبها”.
تفعيل خطوط دون علم أصحابها
لعل أخطر ما ذكرته الموظفة في منشورها هو استغلال بيانات العملاء، فقد نبهت أي شخص قام بإجراء أي عملية في أي فرع باستخدام بطاقة الرقم القومي إلى ضرورة التأكد من عدد الخطوط المسجلة باسمه.
وأكدت أنهم كانوا يقومون بتسجيل خطوط إضافية على بيانات بطاقات العملاء وبيعها.
وحذرت من العواقب المحتملة لهذه الممارسة، قائلة: “أنت ممكن فيه خط متسجل باسمك مع مسجل خطر بيعمل بيه كارثة وأنت مش دريان”.

تفاعلات غاضبة تؤيد شكوى الموظفة السابقة ضد ممارسات أورانج
أعرب العديد من المستخدمين في التعليقات عن تأييدهم التام لـ محتوى الشكوى، مشيرين إلى أنهم مروا بتجارب مشابهة.
وقد أكدت بعض التعليقات على نقطة تفعيل الخطوط دون علم العميل، فيما أشار آخرون إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على شركة واحدة بعينها بل قد تكون منتشرة في قطاع الاتصالات بشكل عام.
وأكد محمد محجوب، أحد المتابعين، في تعليق له على المنشور، صحة ما ذكرته الموظفة، قائلًا: “للأسف كلامها كله صح، أنا كنت شغال في أورانج برضه وكان بيحصل معانا نفس الكلام بالظبط، وربنا عوضني جامد، الفكرة إن الناس فعلاً غلابة جدًا وبسيطة، وهما عايشين يضحكوا وينصبوا عليهم، بجد حسبي الله ونعم الوكيل”.

فيما أوضح أحد المعلقين شرح الخلفية وراء هذه الممارسات، موضحًا أن الهدف هو تحقيق تارجت الخطوط الذي يؤثر على راتب الموظف العادي وحوافزه، مضيفًا أن الفروع التي لا تحصل على “ترافيك” تأتيها أرقام جاهزة تُسمى “تجاري”.
كما كشف عن ممارسة بيع صور البطاقة في الفرع وتفعيل 4 أو 5 خطوط عليها، مشيرًا إلى أن الخطوط التي تُباع في “السنترال” بسعر 30 أو 40 جنيهًا مثلاً، هي في الأصل خطوط مسجلة ببطاقات أخرى.

بينما علق محامٍ متخصص في قضايا النصب والابتزاز الإلكتروني قائلًا إن مكتبه متخصص في قضايا السوشيال ميديا، وأن هناك العديد من الخطوط والمحافظ الإلكترونية التي تُصدر من الشركات لـ منصات التداول ليتم النصب على المواطنين من خلالها “تحت أعين وبصيرة الشركات”.

وكتبت “رنا” تعليقًا على نقطة تفعيل الخطوط دون علم، قائلة: “لقيت فعلًا 6 خطوط مسجلة بـ اسمي في أورانج.”

أيَّد محمد عدلي نقطة تحصيل رسوم غير مستحقة، قائلًا: “الكلام ده حقيقي كنت ببدل الشريحة عشان الـ 4G ودفعوني ضرائب”.






















