يحتفل المجتمع المصري اليوم 16 مارس، بـ«يوم المرأة المصرية»، تكريمًا لتراث النضال والتحرر الذي ميز مسيرتها الطويلة نحو المساواة والعدالة الاجتماعية.
تعود جذور هذا الاحتفال إلى ثورة المرأة المصرية في عام 1919، حيث أثبتت نساء مصر شجاعتهن وعزمهن على المشاركة الفعّالة في النضال ضد الاستعمار البريطاني.
وفي مثل هذا اليوم، إبان انطلق ثورة 1919، انضمت أكثر من 300 امرأة، بقيادة هدى شعراوي، إلى صفوف المتظاهرين، حاملات علم مصر معلنات عن وحدة المصريين ضد المحتل.
وكانت هذه الثورة النسائية الأولى في تاريخ مصر، التي أثبتت فيها المرأة قدرتها على المشاركة الفعّالة في الحياة السياسية والاجتماعية.
يعد تأسيس أول اتحاد نسائي في مصر من أبرز الإنجازات التي شهدتها هذه الفترة، حيث تم الإعلان عنه في 16 مارس 1923، بهدف دعم حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين.
وفي 16 مارس أيضًا، عام 1928، شهدت جامعة القاهرة واقعة تاريخية عندما دخلت أول دفعة من الفتيات أروقتها، مما فتح الباب أمام النساء لتحقيق حلم التعليم العالي.
ومنذ ذلك الحين، استمرت المرأة المصرية في مسيرتها نحو الحرية والمساواة، وحصلت على حق الانتخاب والترشح في 16 مارس 1956، وهو حق مكنها من المشاركة الفعّالة في بناء الوطن وتشكيل مستقبله.
إن احتفالنا بيوم المرأة المصرية ليس مجرد تذكير بتاريخها النضالي، بل هو دعوة لمواصلة العمل نحو تحقيق المساواة الحقيقية بين الجنسين، وضمان حقوق المرأة في جميع المجالات، فالمرأة المصرية لها دور لا يقل أهمية عن دور الرجل في بناء مستقبل مشرق لمصرنا الحبيبة.




















