في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وضمن القرى المستهدفة بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، نظم مكتب الشكاوي بفرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة أسيوط سلسلة من اللقاءات التوعوية المكثفة، وذلك بمتابعة الدكتورة مروة كدواني، مقررة فرع المجلس بأسيوط، وتأتي هذه الندوات حرصا من المجلس على استكمال مسيرة العمل الميداني لنشر الرسائل التوعوية الخاصة بالمشروع القومي، حيث تم تنفيذ 12 ندوة داخل قرى مركز أسيوط في الفترة من 8 إلى 10 مايو 2026، وذلك بالتعاون والتنسيق مع مشيخة الأزهر الشريف لضمان وصول الخطاب التوعوي المتوازن لكافة فئات المجتمع الريفي.
استهدفت اللقاءات نحو 918 من السيدات والرجال، حيث ركزت المحاور على نشر رسائل المبادرة الرئاسية وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بتنمية الأسرة، ووجه المحاضرون دعوات مباشرة لحث الأسر على التماسك المجتمعي وترك الخلافات جانبا، مشددين على أن استقرار الأسرة المصرية هو الركيزة الأساسية لحماية الأطفال من التشرد وضياع المستقبل، وأكدت الندوات على أن الأبناء هم الضحية الأولى والأساسية لأخطاء الآباء والنزاعات الأسرية، مما يستوجب ضرورة خفض نسب الطلاق واللجوء إلى الحلول الودية لضمان تنشئة جيل سوي نفسيا واجتماعيا وقادر على العطاء.
تعزيز التوعية الصحية والتعريف بخدمات مكتب الشكاوي والخط الساخن
إلى جانب المحور الاجتماعي، تطرقت الحملة إلى ملفات الصحة الإنجابية والتنشئة المتوازنة، حيث تم تقديم إرشادات حول التغذية السليمة وأهمية الرضاعة الطبيعية للأم والطفل، كما شهدت الفعاليات تعريفا موسعا بخدمات مكتب الشكاوي والخدمات المجانية التي يقدمها فرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط لدعم السيدات وحماية حقوقهن، وتم التنويه خلال اللقاءات عن الخط الساخن المختصر (15115)، بالإضافة إلى توضيح عنوان الفرع وأرقام التليفونات المخصصة لتلقي الشكاوي والاستفسارات، لضمان وجود حلقة وصل مباشرة ودائمة بين المجلس والمرأة الأسيوطية.
تأتي هذه التحركات الميدانية لتعكس تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية لرفع الوعي المجتمعي في صعيد مصر، وتشدد منطقة أسيوط على أن التنمية الحقيقية تبدأ من بناء الإنسان والحفاظ على كيان الأسرة، وتواصل مقررة فرع المجلس بأسيوط جولاتها لمتابعة أثر هذه الندوات في تغيير السلوكيات السلبية وتعزيز القيم الإيجابية، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من الفعاليات التي تستهدف تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في خلق مجتمع متماسك ومنتج.




















