خصصت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم للحديث عن «الذوق العام: رقي السلوك وجمال الأخلاق»، بهدف توعية المواطنين بأهمية حسن التعامل مع الآخرين، والالتزام بالسلوك المهذب الذي يعكس القيم الإسلامية، ويساعد على نشر المحبة والاحترام داخل المجتمع.
خطبة الجمعة اليوم
وأكدت الخطبة أن الأخلاق الحسنة ليست مجرد تصرفات شكلية، بل هي أساس مهم لبناء مجتمع متماسك، يحترم فيه كل فرد حقوق الآخرين ومشاعرهم وخصوصياتهم.
خطبة الجمعة تؤكد أهمية الذوق العام
أوضحت الخطبة أن تقدم الدول لا يرتبط بالمباني والمنشآت فقط، وإنما يعتمد أيضًا على أخلاق أفراد المجتمع وطريقة تعاملهم مع بعضهم البعض.
وأشارت إلى أن احترام الآخرين والتحلي بالذوق الرفيع من السلوكيات التي تعبر عن حسن التربية والقيم الإيمانية، وتسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع وتقدمه.
كما أكدت أن الإسلام يهتم بتهذيب سلوك الإنسان، إلى جانب العبادات والشعائر، ويدعو إلى التعامل بالرحمة والتواضع، واحترام كرامة الآخرين وعدم الإساءة إليهم.
مساعدة المحتاج وجبر الخواطر من حسن الأخلاق
وشددت الخطبة على ضرورة نشر المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع، من خلال مساعدة المحتاجين، ومساندة من يمرون بأوقات صعبة، والحرص على جبر الخواطر وإدخال السرور على الآخرين.
ودعت إلى الاقتداء بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وجعل حسن المعاملة أسلوبًا ثابتًا في الحياة اليومية، سواء داخل الأسرة أو في العمل أو أثناء التعامل مع الآخرين في الشارع.
آداب الطريق والحفاظ على الأماكن العامة
وتطرقت الخطبة إلى أهمية احترام حقوق الطريق والمحافظة على المرافق العامة، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين جميع المواطنين.
وأكدت ضرورة تجنب السلوكيات التي تسبب الأذى للآخرين، مثل إعاقة حركة المارة، وإحداث الضوضاء، وإهمال النظافة، مع الاهتمام بالنظافة الشخصية وطيب الرائحة، واحترام حق الجميع في استخدام الأماكن العامة.
واستشهدت الخطبة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس في الطرقات»، وعندما سأل الصحابة عن حق الطريق، قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر».
ويؤكد الحديث أهمية مراعاة حقوق الآخرين، والابتعاد عن كل ما يسبب لهم الضرر أو يخل بآداب التعامل داخل المجتمع.
الذوق العام مسؤولية الجميع
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن الالتزام بالذوق العام وحسن السلوك يسهم في نشر الاحترام بين المواطنين، ويقوي الروابط الاجتماعية، ويحافظ على الممتلكات والمرافق العامة.
كما دعت إلى التمسك بالقيم الأخلاقية التي تحث على الإصلاح وعدم الإضرار بالآخرين، استنادًا إلى قول الله تعالى: «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها» من سورة الأعراف، الآية 56.
نرشح لك.. موضوع خطبة الجمعة اليوم 16 أكتوبر 2026.. «الأمن الفكري: استقرار مجتمعي ووطني»





















