يواجه آلاف الأفراد داخل أراضي الكويت تحديات قانونية وإنسانية معقدة عقب التوسع غير المسبوق في تطبيق إجراءات سحب الجنسية في الكويت التي طالت عشرات الآلاف مؤخرا، وتصاعدت وتيرة هذه القرارات الإدارية لتشمل سحب الصفة الرسمية عن نحو 42 ألف شخص خلال ستة أشهر فقط، بينما تشير تقديرات إضافية إلى تجاوز هذا الرقم حاجز 50 ألف حالة منذ مطلع سبتمبر لعام 2024.
تستند التحركات الرسمية الحالية إلى مرسوم جرى اعتماده في أبريل من عام 2026، والذي منح صلاحيات واسعة النطاق لمراجعة الهوية الوطنية تحت ذريعة مكافحة التزوير، وتسببت هذه الصياغات القانونية الفضفاضة في جعل شريحة واسعة من السكان عرضة لفقدان حقوقهم الأساسية بقرارات إدارية مباشرة، وهو ما دفع فلاح سيد للتأكيد على أن هذا النهج يمثل وسيلة للضغط والتضييق على النشاط الحقوقي العام.
زلزال الهوية في الكويت: 42 ألف مسحوب الجنسية ومخاوف من تصفية الحسابات
تتزايد المخاوف بشأن الآثار المترتبة على سلب الهوية القانونية خاصة في ظل تضرر النساء اللواتي حصلن على المواطنة عبر الزواج بشكل مباشر، وأوضحت ريم السالم أن هذه القرارات تسببت في حرمان فئات واسعة من حق العمل والسكن والملكية وصرف المعاشات التقاعدية، وتؤدي هذه السياسة إلى عزل الأسر المتضررة عن الخدمات الأساسية والتعليم وحرية التنقل مما يعمق الأزمات المعيشية داخل نسيج المجتمع الكويتي.
تؤكد البيانات المتاحة أن السلطات نفذت عمليات سحب الجنسية في الكويت بأثر رجعي مما أدى لحرمان عائلات كاملة من مظلة الحماية القانونية والاجتماعية، وتبرز حالة بدر العوضي كنموذج للمتضررين الذين اضطروا للبحث عن بدائل قانونية في دول مجاورة هربا من التداعيات الإدارية، ويرى مراقبون أن تحويل ملف الهوية إلى أداة عقابية يقلص مساحات الأمان القانوني ويخلق فجوة عميقة في علاقة المؤسسات بالأفراد داخل البلاد.





















