يتغير معدل التضخم في مصر باستمرار، باختلاف الأزمة والحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فسجل التضخم السنوي في مصر 34.2% في يوليو 2017، وانخفض إلى 9.2% في 2019، وارتفع إلى 13.5% في مايو 2020، ليصل إلى 19.2% في نوفمبر 2022، ويسجل التضخم في مصر بعض المعدلات السالبة في بعض الشهور والموجبة في شهور أخرى.
ويقول الدكتور عبد النبي عبد المطلب الخبير الاقتصادي، لـ”الحرية”، إن التضخم اقتصاديًا يعتبر كارثة، وإن زيادة معدل التضخم تؤدي إلى مشاكل في الاستثمار، والأسعار.
ويفسر الخبير الاقتصادي حديثه، مشددًا على أن التضخم هو زيادة في الأسعار مقابل ثبات الأجور، وزيادة الدفع لشراء المواد الأساسية للمواطن، وبدل من استهلاك 20% من الأجر لشراء المواد الأساسية، فتزيد إلى 40% وهذا يُعد كارثة.
ويتداخل أحمد جلال المقرر العام للمحور الاقتصادي في الحديث مؤكدًا على أن “الحزم مع التجار لن يُجدي نفعًا”، مشددًا على أن المشكلة ليست في التجار كما يعتقد البعض، وأن المشكلة تتمحور حول قلة المعروض.
ويشير جلال إلى أن بعض المصانع طالبت بتوفير التمويل الدولاري للإفراج عن بضائعها من المواد الخام والمستلزمات حتى تستمر في الإنتاج، وبالتالي المشكلة في السياسات المتبعة التي أدت إلى تراجع في معدلات الإنتاج.
ويؤكد عبد النبي، على أن سعر الدولار في أزمة لا أعتقد أن لها حل في الوقت الحالي، ويشير إلى أي مدى سيتراجع الجنيه المصري، وإلى أي مدى سترتفع الأسعار في الأسواق المصرية.
ويضيف أن مشكلة سعر الصرف تم التأخر في معالجتها، فتحولت إلى سرطان، وهناك ضغوط خارجية تُلح على تنفيذ شروط الصندوق الدولي لاستلام باقي الدفعات.
وفي حالة تنفيذ شروط الصندوق الدولي، يقول الدكتور عبد النبي أن الحكومة تعتقد أن إتمام الاتفاق مع الصندوق الدولي سيساعد في حل جزء من الأزمة، ما يسبب بعض الضغوط على الشركاء الأجانب، ما يزيد من سيلة المؤشر الأخضر في مصر.
وبالنسبة لعدم اكتمال اتفاقية الصندوق الدولي، ستستمر الأزمة الحالية؛ التي لا يستطيع أحد حتى الآن معرفة جذورها أو إطلاق مسمى واحد عليها، ولكن المرئي هو الزيادة المستمرة والمُخيفة للأسعار في الأسواق المصرية.
ويختتم الدكتور عبد النبي، بأن الحل بيد آخذي القرار لأنهم هم فقط على علم تام بالمعلومات الكاملة والصحيحة عن الأزمة التي تمر بها مصر وما نقوم به كخبراء اقتصاد هي بعض التوصيات العامة التي من الممكن أن تفيد.






















