قال الدكتور هشام وهبه، أمين عضو مجلس إدارة وأمين صندوق غرفة المنشآت والمطاعم السياحية السابق، إن زيادة أعداد الوافدين إلى مصر تمثل عاملًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، خاصة أن السياحة واحدة من أهم مصادر العملة الأجنبية، موضحًا أن كل زيادة في أعداد السائحين تنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على قطاعات عديدة داخل الاقتصاد.
وأوضح هشام وهبه أن الأهم من مجرد زيادة أعداد السائحين هو حجم إنفاق السائح ومتوسط إنفاقه ومدة إقامته، مشيرًا إلى أن السائح الذي ينفق بشكل أكبر ويقيم لفترة أطول يكون تأثيره الاقتصادي أكبر بكثير من مجرد زيادة عدد الوافدين.
وأضاف الدكتور هشام وهبه أن السائح لا ينفق فقط على الفندق، وإنما على المطاعم والكافيهات والمواصلات والتسوق والزيارات والأنشطة الترفيهية والثقافية، وبالتالي ينتقل إنفاقه إلى سلسلة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية، ويوفر فرص عمل ويحرك الطلب على العديد من المنتجات والخدمات.
زيادة العائد السياحي تعزز موارد النقد الأجنبي
وأكد هشام وهبه أن الهدف خلال الفترة المقبلة يجب ألا يقتصر على الوصول إلى أرقام قياسية في أعداد السائحين، وإنما زيادة العائد السياحي من كل سائح، من خلال تحسين جودة المنتج السياحي وتنوع التجربة السياحية وتشجيع السائح على زيادة مدة الإقامة والإنفاق داخل مصر.
وأشار أمين عضو مجلس إدارة وأمين صندوق غرفة المنشآت والمطاعم السياحية السابق إلى أن زيادة تدفقات العملة الأجنبية من السياحة تساعد على دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، موضحًا أنه كلما ارتفعت الإيرادات السياحية المستدامة أصبح لدى مصر مصدر أقوى للعملة الأجنبية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد بشكل عام.
وأوضح الدكتور هشام وهبه أن السياحة تتميز عن بعض مصادر العملة الأجنبية الأخرى بأنها تخلق قيمة مضافة داخل مصر، لأن السائح يأتي وينفق داخل السوق المصري، وبالتالي يتحول جزء كبير من هذا الإنفاق إلى نشاط اقتصادي وفرص عمل وإيرادات لمختلف القطاعات.
المطاعم والتجزئة والنقل أبرز المستفيدين
وقال هشام وهبه إن هناك قطاعات كثيرة ستستفيد من زيادة إنفاق الأجانب، وفي مقدمتها الفنادق والمنشآت والمطاعم السياحية، باعتبارها من أول القطاعات التي يتعامل معها السائح وينفق فيها خلال فترة إقامته.
وأضاف الدكتور هشام وهبه أن قطاع التجزئة والتسوق لديه فرصة كبيرة جدًا، خصوصًا المنتجات المصرية والحرف اليدوية والمنتجات التراثية، إلى جانب قطاع النقل السياحي وشركات تنظيم الرحلات والأنشطة الترفيهية.
وأشار أمين عضو مجلس إدارة وأمين صندوق غرفة المنشآت والمطاعم السياحية السابق إلى أهمية السياحة الثقافية والترفيهية، والمتاحف والمواقع الأثرية والمناطق التاريخية، وكذلك الأنشطة البحرية والساحلية في المقاصد المختلفة.
السائح محرك لسلسلة اقتصادية كاملة
وأكد هشام وهبه أن الأهم هو النظر إلى السائح باعتباره محركًا لسلسلة اقتصادية كاملة، وليس مجرد نزيل في فندق، موضحًا أن كل جنيه أو دولار ينفقه السائح يمكن أن يستفيد منه أكثر من قطاع.
وأوضح الدكتور هشام وهبه أن استفادة القطاعات تبدأ من الفندق والمطعم، مرورًا بالنقل والتسوق والأنشطة السياحية، وصولًا إلى العاملين وأصحاب المشروعات والموردين.
وشدد هشام وهبه على أنه إذا كانت مصر تريد تعظيم العائد من السياحة، فعليها العمل على زيادة متوسط إنفاق السائح، وإطالة مدة إقامته، وتوسيع نطاق الأنشطة التي يمكن أن ينفق عليها داخل مصر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الخدمة والأسعار التنافسية.
واختتم الدكتور هشام وهبه بأن قطاع المطاعم والمنشآت السياحية تحديدًا لديه فرصة كبيرة في هذا الملف، لأن تجربة الطعام أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة السائح، موضحًا أن المطاعم المصرية يمكن أن تلعب دورًا أكبر في زيادة الإنفاق السياحي، خصوصًا مع تقديم منتجات مصرية مميزة وتجربة ضيافة احترافية تليق بالمقصد السياحي المصري.
أقرأ أيضًا..هشام وهبة لـ«الحرية»: 14.4 مليار دولار إيرادات السياحة.. والقطاع يواصل دعم الاقتصاد





















